الشيخ علي الكوراني العاملي

281

الإمام علي الهادي ( ع )

24 . وأشهد أنك أوفيت بعهد الله تعالى ، وأن الله تعالى موف بعهده لك ، وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً : والمقصود به عهد الله الذي أعطاه علي ( عليه السلام ) لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرض وفاته أن يصبر على ما يرتكب في حقه وحق زوجته وأولاده . من ذلك ما رواه في الكافي « 1 / 281 » : « فقال أمير المؤمنين : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لقد سمعت جبرئيل يقول للنبي : يا محمد عرفه أنه تنتهك الحرمة ، وهي حرمة الله وحرمة رسول الله ، وعلى أن تخضب لحيته من رأسه بدم عبيط . قال أمير المؤمنين : فصعقت حين فهمت الكلمة من الأمين جبرئيل حتى سقطت على وجهي ، وقلت : نعم قبلت ورضيت ، وإن انتهكت الحرمة وعطلت السنن ومُزق الكتاب وهُدمت الكعبة وخُضبت لحيتي من رأسي بدم عبيط ، صابراً محتسباً أبداً ، حتى أُقدم عليك » . 25 . وأشهد أنك أمير المؤمنين حقاً : فقد ثبت عندنا أن هذا اللقب سمى الله به علياً ( عليه السلام ) ثم أخذه الآخرون ، ففي الكافي « 1 / 411 » : أن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « ذاك إسمٌ سمى الله به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، لم يُسَمَّ به أحدٌ قبله ، ولا يتسمى به بعده إلا كافر » . وقيل إن الكافر في مثل هذا الحديث بمعنى كافر النعمة . 26 . الذي نطق بولايتك التنزيل : كقوله تعالى : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ . والآية نص في ولاية علي ( عليه السلام ) ، لفظها عام ومصداقها خاص ، فهوالذي تصدق بخاتمه وهو راكع ، والواو في : وهم راكعون ، حالية ، ولا يصح كونها عاطفة .