الشيخ علي الكوراني العاملي

25

الإمام علي الهادي ( ع )

أمرها أن تغطي وجهها . فقال : يا أمير المؤمنين ومن معك ؟ قال : ويلك ، وبلغ فضولك إلى هذا الموضع ! ومدت الجارية رجلها فبانت سوداء . فقال : يا أمير المؤمنين تنام ورجلك في الخف ! فقال المتوكل : قم عليك لعنة الله ، وضحك وأمر له بصلة ، فأخذها وانصرف . وكان عبادة يشرب بين يديه ويترك في القدح فضلة ، فقال : يا عبادة ما تدري ما يقول الناس ؟ قال : وما هو ؟ قال : يقولون إن شارب النبيذ إذا شرب وعبس وجهه وفضلت في القدح فضلة فإن إبليس يضرب قفاه ، ويقول : إشرب فضلة ما استطبت . فمضت الأيام واصطبح المتوكل وعبادة حاضر ، وشرب قدحاً كان في يديه وفضلت فضلة . فقال : يا أمير المؤمنين ، جاءك الرجل ! وتجارى الجواري بحضرة المتوكل فسبقتهن جارية ممشوقة ، فقال المتوكل لعبادة : إجْرِ معها حتى ننظر من يسبق صاحبه . فقال عبادة : إن سبقتها فما لي ؟ قال : هي لك ، وإن سَبَقَتْكَ صَفَعَتْكَ . . » . وفي كتاب الديارات لأبي الحسن الشايستي « 1 / 45 » : « خرج عَبَّادة يوماً في السحر إلى الحمام ، فلقي غلاماً من أولاد الأتراك ، فأعطاه عشرة دراهم وقال : اقطع أمر عمك ! فبينا الغلام فوقه خلف الدرب ، إذ أشرفت عجوز من غرفة لها فرأتهما فصاحت : اللصوص ! فقال عبادة : يا عجوز السوء النَّقْبُ في إستي ، صياحك أنت من أيش » !