الشيخ علي الكوراني العاملي

198

الإمام علي الهادي ( ع )

كتابه ، وقد زار أحمد بن حنبل ثمان مرات ، وكان يسانده ويمدحه ، وكان تعيين جميع القضاة ومساعدات جميع المحدثين عن طريق أحمد بن حنبل . وعندما أكمل البخاري صحيحه عرضه على أحمد فارتضاه ، وطلب منه أن يسكن بغداد ، فكان البخاري يتأسف لأنه لم يسمع كلامه ، ولم يأت إلى بغداد . قال الخطيب في تاريخ بغداد « 2 / 22 » : « محمد بن يوسف يقول : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : دخلت بغداد آخر ثمان مرات ، كل ذلك أجالس أحمد بن حنبل . فقال لي في آخر ماودعته : يا أبا عبد الله ، تترك العلم والناس وتصير إلى خراسان ؟ قال أبو عبد الله : فأنا الآن أذكر قوله » . وفي تغليق التعليق لابن حجر « 5 / 423 » : « قال العقيلي : لما ألف البخاري كتاب الصحيح عرضه على علي بن المديني ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وغيرهم ، فاستحسنوه ، وشهدوا له بالصحة » . محنة أحمد بن حنبل كذبة حنبلية ! 1 . لن تستطيع أن تفهم نظرية عمر بن الخطاب بأن الله تعالى أنزل القرآن على سبعة أحرف ، فقد قال بعض محبيه إنه حاول فهمها ثلاثين سنة وتوصل إلى بضعة ثلاثين وجهاً ، لكن ليس منها وجهٌ معقول ! ولن تستطيع حتى لو كنت حنبلياً أن تفهم محنة ابن حنبل التي أحيت الدين ! وهي أنه سجن سنتين ، وضربوه ثمانية وثلاثين سوطاً ، فأحيا بذلك الدين !