الشيخ علي الكوراني العاملي
199
الإمام علي الهادي ( ع )
قالوا : حبس هو وثلاثة ، فمات أحدهم في الطريق ، ومات الثاني في السجن بعد عشر سنين ، وقتل الثالث بعد سجنه بأكثر من عشر سنين ، وعفوا عن أحمد ، فأحيا الله الدين بمن أطلقوه ، وليس بمن قتلوه ، ولا بمن مات في السجن ! ولن تستطيع معرفة كيف صار ابن حنبل أعظم شخص في الأمة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! قال أبو يعلى في طبقات الحنابلة « 1 / 13 و 227 » : « قال علي بن المديني : أيد الله هذا الدين برجلين لا ثالث لهما : أبو بكر الصديق يوم الردة ، وأحمد بن حنبل في يوم المحنة ! ما قام أحد بأمر الإسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قام أحمد بن حنبل . قال قلت له : يا أبا الحسن ولا أبو بكر الصديق ؟ قال : ولا أبو بكر الصديق ، لأن أبا بكر الصديق كان له أعوان وأصحاب ، وأحمد بن حنبل لم يكن له أعوان ولا أصحاب » ! وقال ابن كثير في النهاية « 10 / 369 » : « قال البخاري : لما ضُرب أحمد بن حنبل كنا بالبصرة ، فسمعت أبا الوليد الطيالسي يقول : لو كان أحمد في بني إسرائيل لكان أحدوثة . وقال إسماعيل بن الخليل : لو كان أحمد في بني إسرائيل لكان نبياً » . وصادروا لأحمد صفات أئمة الشيعة فقال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي : « أحمد بن حنبل حجة بين الله وبين عبيده في أرضه » ! « تاريخ بغداد : 5 / 183 » . 2 . قصة المحنة كما يسمونها : أن المأمون أمر بإرسال المحدثين الذين لم يقبلوا أن القرآن مخلوق ، اليه إلى طرسوس ، فأرسلوا اليه من بغداد أربعة : أحمد بن حنبل ،