الشيخ علي الكوراني العاملي

167

الإمام علي الهادي ( ع )

وقد تصاعد هذا الجو حتى جاءت قوة آل بُويَه العسكرية الشيعية مقابل القوة التركية العباسية ، وسيطرالبويهيون على بغداد سنة 320 هجرية ، وصار الخليفة العباسي بيدهم . وكان ذلك بعد ثمانين عاماً من هدم قبر الحسين ( عليه السلام ) . واستمر حكم البويهيين الشيعة أكثر من قرن حتى نشأت قوة الأتراك السلاجقة ، فسيطروا على بغداد سنة 447 ، وعاد الخليفة العباسي إلى أيدي الأتراك السنة . الموجة الشعبية المؤيدة للإمام الهادي ( عليه السلام ) اتفق المؤرخون على ثلاث ظواهر حدثت في الأمة بسبب هدم المتوكل لقبر الحسين ( عليه السلام ) ، وكلها تدل على تعاطف الناس مع العلويين والإمام الهادي ( عليه السلام ) ! أولاها : أن شتم المتوكل كتب على جدران بغداد ، وقد ذكرذلك عامة المؤرخين ولم يذكروا نص هذه الشتائم ، ولا أن الدولة استطاعت أن تعاقب عليها . قال السيوطي في تاريخ الخلفاء / 374 : « أمر بهدم قبر الحسين ، وهدم ما حوله من الدور ، وأن يعمل مزارع ، ومنع الناس من زيارته وخُرِّبَ وبقيَ صحراء . وكان المتوكل معروفاً بالتعصب فتألم المسلمون من ذلك ، وكتب أهل بغداد شتمه على الحيطان والمساجد ، وهجاه الشعراء ، فمما قيل في ذلك . . » . وقال الذهبي في تاريخه : 17 / 18 : « أمر المتوكل بهدم قبر السيد الحسين بن علي رضي الله عنهما ، وهدم ما حوله من الدور ، وأن تعمل مزارع . ومنع الناس من زيارته وحُرث وبقي صحراء ! وكان معروفاً بالنصب ، فتألم المسلمون لذلك ، وكتب أهل بغداد شتمه على الحيطان والمساجد ، وهجاه الشعراء ، دعبل وغيره » .