الشيخ علي الكوراني العاملي

168

الإمام علي الهادي ( ع )

وفي سير أعلام النبلاء : 12 / 35 : « وعفَّى قبر الشهيد الحسين وما حوله من الدور ، فكتب الناس شتم المتوكل على الحيطان ، وهجته الشعراء كدعبل وغيره » . وفي طبقات الشافعية : 2 / 54 : « أمر بهدم قبر الحسين رضي الله عنه وهدم ما حوله من الدور ، وأن يعمل مزارع ، ومنع الناس من زيارته ، وحُرث وبقي صحراء فتألم المسلمون لذلك ، وكتب أهل بغداد شتمه على الحيطان والمساجد ، وهجاه دعبل وغيره من الشعراء » . وقال التنوخي في نشوار المحاضرة : 6 / 321 : « كان المتوكل معروفاً بالنصب ، أمر في السنة 236 بهدم قبر الحسين . . فكتب أهل بغداد شتمه على الحيطان ، وقال البسامي . . » . ونحوه الصفدي في الوافي : 11 / 102 ، والنجوم الزاهرة : 2 / 283 . والظاهرة الثانية : أن أحمد بن حنبل كان من جماعة المتوكل ، لكن لما جاءت إلى المتوكل إخبارية بأن أحمد خبَّأَ علوياً في بيته وهو يأخذ له البيعة ليثور ، سارع بإرسال قوة وفتشوا بيت أحمد بن حنبل حتى غرف النساء والبئر وغيرها ! وهذا يدل على أن موجة التأييد للعلويين والكره للمتوكل كانت قوية إلى حد أن المتوكل احتمل أن يكون صاحبه ابن حنبل وقع تحت تأثيرها ودخل فيها ! والظاهرة الثالثة : التعاطف العلني مع الثوار العلويين ، ويكفي مثالاً لذلك أن البغداديين منعوا السلطة من صلب رأس العلوي الثائر يحيى بن عمر ( رحمه الله ) .