الشيخ علي الكوراني العاملي
132
الإمام علي الهادي ( ع )
وكان المتوكل كثير التحامل على علي وولديه الحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين ، فهدم هذا المكان بأصوله ودوره وجميع ما يتعلق به ، وأمر أن يبذر ويسقى موضع قبره ، ومنع الناس من إتيانه . هكذا قال أرباب التواريخ . ولابن بسام المذكور من التصانيف : أخبار عمر بن أبي ربيعة ، ولم يستقص أحد في بابه أبلغ منه ، وكتاب أخبار الأحوص ، وكتاب مناقضات الشعراء » . 5 . ذكر المؤرخون أن دعبلاً الخزاعي هجا المتوكل لهدمه قبر الحسين ( عليه السلام ) ، ولم أجد شعره في ذلك ، إلا بيتاً واحداً يتهم فيه المتوكل بالتخنث ، كما في ديوانه / 48 : ولستُ بقائل قَذَعاً ولكنْ * لأمْرٍ مَّا تَعَبَّدَكَ العبيدُ وأبياتاً في الحث على زيارة قبر الحسين ( عليه السلام ) وذم الناهين ، في ديوانه / 114 : زُرْ خيرَ قبرٍ بالعراق يُزَارُ * وَاعْصِ الِحمَارَ فمَنْ نَهَاكَ حِمَارُ لم لا أزوركَ يا حسينُ لك الفدا * قومي ومن عطفت عليه نزار ولك المودةُ في قلوب ذوي النهى * وعلى عدوك مَقْتَةٌ ودَمارُ يا ابنَ الشهيدِ ويا شهيداً عَمُّهُ * خيرُ العمومة جعفرُ الطيَّار عجباً لمصقولٍ أصابكَ حَدُّهُ * في الوجه منك وقد عَلاك غُبَارُ هدم قبر الحسين ( عليه السلام ) قبل المتوكل في كامل الزيارات لابن قولويه / 221 : « عن الحسين ابن بنت أبي حمزة الثمالي ، قال : خرجت في آخر زمان بني مروان إلى زيارة قبر الحسين ( عليه السلام ) مستخفياً من أهل الشام حتى انتهيت إلى كربلا ، فاختفيت في ناحية القرية حتى إذا ذهب من الليل نصفه أقبلت نحوالقبر ، فلما دنوت منه أقبل نحوي رجل فقال لي : انصرف مأجوراً فإنك لا تصل إليه ، فرجعت فزعاً حتى إذا كان يطلع الفجر أقبلت