الشيخ علي الكوراني العاملي

106

الإمام علي الهادي ( ع )

وفي الإرشاد « 2 / 304 » : « وروى أحمد بن عيسى قال : أخبرني أبو يعقوب قال : رأيت محمد بن الفرج قبل موته بالعسكر في عشية من العشايا ، وقد استقبل أبا الحسن ( عليه السلام ) فنظر إليه نظراً شافياً ، فاعتل محمد بن الفرج من الغد ، فدخلت عليه عائداً بعد أيام من علته ، فحدثني أن أبا الحسن ( عليه السلام ) قد أنفذ إليه بثوب وأرانيه مدرجاً تحت رأسه ، قال : فكُفِّنَ فيه والله » . أقول : ترجمنا لمحمد رضي الله عنه في سيرة الجواد ( عليه السلام ) وكان من كبار أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) . وأخوه عمر من أشد النواصب ، وعلاقتهما مع ذلك جيدة ! واضطهد المتوكل قاضي قضاة مصر روت مصادر التاريخ أن المتوكل أمر بإهانة قاضي قضاة مصر : أبي بكر محمد بن أبي الليث ، بحجة أنه أكل أموال الناس ، والسبب أمر آخر ! ففي تاريخ الخلفاء للسيوطي « 1 / 253 » : « وفي سنة سبع وثلاثين بعث إلى نائب مصر أن يحلق لحية قاضي القضاة بمصر أبي بكر محمد بن أبي الليث ، وأن يضربه ويطوف به على حمار ! ففعل ونعمَ ما فعل ، فإنه كان ظالماً من رؤوس الجهمية ، وولي القضاء بدله الحارث بن مسكين من أصحاب مالك وبعد تمنُّع ، وأهان القاضي المعزول بضربه كل يوم عشرين سوطاً ليرد المظالم إلى أهلها » . لكن الظاهر خلافاً للسيوطي أن سبب عزله أنه حكم لخصم وكيل أم المتوكل ، وحكم بوراثة أبناء البنات ، فنقم عليه المتوكل ، لأنه يجب أن يحكم دائماً لوكلاء الخليفة ومن يتعلق به ! ويجب أن يحكم بوراثة العم والعصبة ، لأن العباسيين