الشيخ علي الكوراني العاملي

107

الإمام علي الهادي ( ع )

يعتبرون الحكم بوراثة أبناء البنات حكماً بوراثة الحسن والحسين ( عليهما السلام ) لخلافة النبي ( صلى الله عليه وآله ) دون عمه العباس ، ولذلك يحكمون بوراثة العشيرة ! قال ابن حجر في كتابه : رفع الإصر عن قضاة مصر « 1 / 121 » : « خوصم إلى الحارث في دار من دور السيدة أم الخليفة فحكم على وكيلها ، فأخرج الدار من يده ودفعها للخصم ، فكتب بذلك الوكيل إلى العراق ، فجاء كتاب الفضل بن مروان إلى أمير مصر ينكر على الحارث ذلك ويقول في كتابه : إن الحارث لم يزل معروفاً بالانحراف عن السلطان والمباعدة لأسبابه ، فتُكلمه أن مقام وكلاء جهة أمير المؤمنين في ضياعها ودورها ومستغلاتها بمصر ، مقامُ من يحوطها . ويأمرُ برد الدار التي كانت في أيديهم لهم ، كما كانت قبل حكمه فيها ، وترك النظر في شئ مما في أيدي وكلائها بما يوهن أمرهم ! وتأمره بالتقدم إلى الحارث ، بعدم التعرض إلى النظر في شئ يتعلق بأمير المؤمنين وبمنعه من ذلك إن حاوله . وكتب في ربيع الآخر سنة أربعين ومائتين . ولم يزل الحارث على طريقته حتى حكم في دار الفيل ، وهي دار أبي عثيم مولى مسلمة بن مخلد ، وكان تحبيسها في سنة ثلاث وتسعين . وأصل ذلك أن جماعة من قضاة مصر منهم توبة والفضل بن فضالة والعمري وهارون الزهري أخرجوا وتاجاً مولى أبي عثيم من الحبس « الوقف » لأن صاحب الحبس لم يسمه في كتاب تحبيسه . ثم آل الاستحقاق إلى محمد بن ناصح مولى أبي عثيم ، وإلى عزة بنت عمرو بن رافع مولى ابن عثيم ، فتوفيت عزة وتركت ولدها إبراهيم بن عبد