الشيخ علي الكوراني العاملي

105

الإمام علي الهادي ( ع )

أموالهما ، وكان ذلك في سنة 233 ، وكان عمر محبوساً ببغداد ، ومحمد محبوساً بسر من رأى ، فأقاما سنتين » . وقال الطبري « 7 / 347 » : « فدفع إلى إسحاق بن إبراهيم بن مصعب ، فحبس عنده وكتب في قبض ضياعه وأمواله . . . وأصيب له بالأهواز أربعون ألف دينار ، ولأخيه محمد بن فرج مائة ألف دينار وخمسون ألف دينار ، وحمل من داره من المتاع ستة عشر بعيراً فرشاً ، ومن الجوهر قيمة أربعين ألف دينار » . أقول : كان محمد بن الفرج ( رحمه الله ) عالماً تقياً مؤلفاً ، ويظهر أن سبب قبوله ولاية مصر أن المتوكل جعل ولايتها لابنه المنتصر فولاه عليها . ولا بد أن يكون محمد استأذن الإمام الهادي ( عليه السلام ) لأنه ملتزم بطاعته ، ومكانته عنده جليلة ، وقد أرسل اليه ينبهه إلى الاستعداد لغضب المتوكل ! ففي الكافي « 1 / 500 » عن النوفلي قال : « قال لي محمد بن الفرج : إن أبا الحسن ( عليه السلام ) كتب إليه : يا محمد أجمع أمرك وخذ حذرك . قال : فأنا في جمع أمري لست أدري ما كتب إلي حتى ورد عليَّ رسولٌ حملني من مصر مقيداً ، وضَرَبَ على كل ما أملك « صادره » ! وكنت في السجن ثمان سنين . ثم ورد عليَّ منه ( عليه السلام ) في السجن كتاب فيه : يا محمد لا تنزل في ناحية الجانب الغربي . فقرأت الكتاب فقلت : يكتب إليَّ بهذا وأنا في السجن ، إن هذا لعجب ! فما مكثت أن خُلِّيَ عني ، والحمد لله » .