الشيخ علي الكوراني العاملي

79

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

ولي يزيد بن عبد الملك ، فقبضها . ورد عمر هدايا النيروز والمهرجان ، ورد السُّخَر ( الإجبار على العمل مجاناً ) ، ورد العطاء على قدر ما استحق الرجل من السنة ، وورث العيالات على ما جرت به السنة ، غير أنه أقر القطائع التي أقطعها أهل بيته والعطاء في الشرف لم ينقصه ولم يزد فيه ، وزاد أهل الشأم في أعطياتهم عشرة دنانير ، ولم يفعل ذلك في أهل العراق ) . ( تاريخ اليعقوبي : 2 / 305 ، ونحوه الطبري : 5 / 321 ) . 3 - ( لما ولي عمر بن عبد العزيز ، فردَّ فدك على ولد فاطمة « عليها السلام » وكتب إلى واليه على المدينة أبي بكر بن عمر بن حزم يأمره بذلك ، فكتب إليه : إن فاطمة قد ولدت في آل عثمان وآل فلان وآل فلان ! فكتب إليه : أما بعد فإني لو كنت كتبت إليك آمرك أن تذبح شاة لسألتني جمَّاء أو قرناء ! أو كتبت إليك أن تذبح بقرة لسألتني ما لونها ! فإذا ورد عليك كتابي هذا فاقسمها بين ولد فاطمة من علي والسلام ! قال أبو المقدام : فنقمت بنو أمية ذلك على عمر بن عبد العزيز وعاتبوه فيه وقالوا له : هجّنْت فعل الشيخين ! وخرج إليه عمرو بن عبس في جماعة من أهل الكوفة ، فلما عاتبوه على فعله قال : إنكم جهلتم وعلمت ونسيتم وذكرت ، إن أبا بكر محمد بن عمرو بن حزم حدثني عن أبيه عن جده ، أن رسول الله قال : فاطمة بضعة مني يسخطني ما يسخطها ويرضيني ما يرضيها ، وإن فدك كانت صافية على عهد أبي بكر وعمر ، ثم صار أمرها إلى مروان فوهبها لأبي عبد العزيز ، فورثتها أنا وإخواني فسألتهم أن يبيعوني حصتهم منها فمنهم من باعني ، ومنهم من وهب لي ، حتى استجمعتها فرأيت أن أردها على ولد فاطمة ! فقالوا : إن أبيت إلا هذا فأمسك الأصل واقسم الغلة ، ففعل ) ! ( الشافي : 4 / 102 ، وشرح النهج : 16 / 278 ) . ( فسلمها إلى محمد بن علي الباقر « عليه السلام » وعبد الله بن الحسن ، فلم تزل في أيديهم إلى أن مات عمر بن عبد العزيز ) . ( كشف الغمة : 2 / 117 ) .