الشيخ علي الكوراني العاملي
80
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
( فقيل له : طعَنْتَ على الشيخين ! فقال : هما طعنا على أنفسهما ! وذلك لما صار إليه محمد بن علي « عليه السلام » ) . ( المسترشد لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي ) / 503 ) . ( لما دخل المدينة عمر بن عبد العزيز نادى مناديه : من كانت له مظلمة وظلامة فليحضر : ( فدخل إليه مولاه مزاحم فقال : إن محمد بن علي بالباب ، فقال له : أدخله يا مزاحم قال : فدخل وعمر يمسح عينيه من الدموع ، فقال له محمد بن علي : ما أبكاك يا عمر ؟ فقال هشام : أبكاه كذا وكذا يا ابن رسول الله ، فقال محمد بن علي ) فلما رآه استقبله وأقعده مقعده فقال « عليه السلام » : إنما الدنيا سوق من الأسواق يبتاع فيها الناس ما ينفعهم وما يضرهم ، وكم قوم ابتاعوا ما ضرهم فلم يصبحوا حتى أتاهم الموت ، فخرجوا من الدنيا ملومين لمَّا لم يأخذوا ما ينفعهم في الآخرة فقسم ما جمعوا لمن لم يحمدهم ، وصاروا إلى من لا يعذرهم . فنحن والله حقيقون أن ننظر إلى تلك الأعمال التي نتخوف عليهم منها ، فكف عنها واتق الله ، واجعل في نفسك اثنتين : إلى ما تحب أن يكون معك إذا قدمت على ربك فقدمه بين يديك ، وانظر إلى ما تكره أن يكون معك إذا قدمت على ربك فارمه ورائك . ولا ترغبن في سلعة بارت على من كان قبلك فترجو أن يجوز عنك ، وافتح الأبواب وسهل الحجاب ، وأنصف المظلوم ورد الظالم . ثلاثة من كن فيه استكمل الإيمان بالله ( فجثا عمر على ركبتيه ، ثم قال : إيه أهل بيت النبوة ، قال : نعم يا عمر ، من إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، ومن إذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق ، ومن إذا قدر لم يتناول ما ليس له . فدعا عمر بدواة وبياض وكتب : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما رد عمر بن عبد العزيز ، ظلامة محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم بفدك ) . ( الخصال / 105 ، والمناقب : 3 / 337 ، والمسترشد / 504 ) .