الشيخ علي الكوراني العاملي

74

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

وأمر بقطع يديه ورجليه وقتله . وأما سعيد بن المسيب فنجا وذلك أنه كان يفتي بقول العامة وكان آخر أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » فنجا . وأما أبو خالد الكابلي فهرب إلى مكة واخفى نفسه فنجا . وأما عامر بن واثلة فكانت له يد عند عبد الملك بن مروان فلهى عنه . وأما جابر بن عبد الله الأنصاري فكان رجلاً من أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » فلم يتعرض له وكان شيخاً قد أسن . وأما أبو حمزة الثمالي وفرات بن أحنف ، فبقوا إلى أيام أبي عبد الله ، وبقي أبو حمزة إلى أيام أبي الحسن موسى بن جعفر « صلى الله عليه وآله » ) . ( رجال الطوسي : 1 / 338 ) . هذا ، وتبلغ مفردات الاضطهاد والظلم التي ذكرها الإمام « عليه السلام » أو لم يذكرها مجلدات ، لأنها تغطي قرناً كاملاً ، ابتداء من وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » . 8 - صَمَتَ الإمام الباقر سبعَ سنين بعد أبيه « صلى الله عليه وآله » بعد سبع سنوات من شهادة الإمام زين العابدين « عليه السلام » حدثت فُسحةٌ على عامة المسلمين ، وعلى أهل البيت « عليهم السلام » وشيعتهم خاصة ، وذلك بهلاك الطاغية سليمان بن عبد الملك ، الذي لم يكن له ولد يصلح للخلافة ، ورأى ضعف الدولة الأموية يتفاقم بسبب نقمة المسلمين وظلم الأجهزة وفسادها ! ورأى أن الناس يميلون إلى ابن عمه عمر بن عبد العزيز ، ويلهجون باسمه للخلافة لما عرف به من استقامة ، فأوصى له وبعده لأخيه يزيد بن عبد الملك . فكان عمر بن عبد العزيز نشازاً بين الملوك الأمويين لأنه ( عادل ) بين جبابرة ، أي أعور بين عميان ! وقد روى محبوه أن الإمام الباقر « عليه السلام » سئل عنه فقال : ( أما علمت أن لكل قوم نجيبة وأن نجيبة بني أمية عمر بن عبد العزيز ، وإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده ) . ( سير الذهبي : 5 م 120 ، وتاريخ دمشق : 45 / 147 ، وتهذيب الكمال : 21 / 439 ) . وقد تكون الرواية صحيحة لكنها لا تدل على نجاته , بل على تميزه على ملوك قومه .