الشيخ علي الكوراني العاملي

68

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

4 - لمحة عن عبادة الإمام « عليه السلام » وأخلاقه تقدم عن محمد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤول / 424 : ( صفا قلبه وزكى عمله ، وطهرت نفسه وشرفت أخلاقه ، وعمرت بطاعة الله أوقاته ، ورسخت في مقام التقوى قدمه ، وظهرت عليه سمات الإزدلاف ، وطهارة الاجتباء ) . وفي الصواعق المحرقة / 201 : ( وارثه منهم عبادةً وعلماً وزهادة : أبو جعفر محمد الباقر . . أظهر من مخبآت كنوز المعارف ، وحقائق الأحكام والحكم واللطائف ، ما لا يخفى إلا على منطمس البصيرة أو فاسد الطوية والسريرة . . صفى قلبه وزكى علمه وعمله ، وطهرت نفسه وشرف خلقه ، وعمرت أوقاته بطاعة الله ، وله من الرسوم في مقامات العارفين ما تكل عنه ألسنة الواصفين ) . وقال الذهبي في سيره : 4 / 403 : ( وبلغنا أن أبا جعفر كان يصلي في اليوم والليل مئة وخمسين ركعة ) . وفي معارج الوصول للزرندي الشافعي / 121 : ( كان الباقر محمد بن علي من العلم والزهد ولسان الحكمة بمحل عظيم ، وله في معاني الزهد ودقائق العلوم في التوحيد كلام جم جسيم ) . وقال ابن العماد في شذرات الذهب : 1 / 149 : ( قال عبد الله بن عطاء : ما رأيت العلماء عند أحد أصغر منهم علماً عنده ، وله كلام نافع في الحكم والمواعظ منه : أهل التقوى أيسر أله الدنيا مؤونة وأكثرهم معونة ، إن نسيت ذكروك ، وإن ذكرت أعانوك ، قوالين بحق الله ، قوامين بأمر الله ) . انتهى . هذا ، وقد ذكرنا نماج من إخباراته بالمغيبات « عليه السلام » ، في فصل بشارة النبي « صلى الله عليه وآله » به وتسميته باقر علم النبوة . 5 - الجبارون ومشاريع الجبارين الذين عاصرهم الإمام « عليه السلام » عاصر الإمام « عليه السلام » سنوات حكم يزيد بن معاوية ، ومروان بن الحكم ، وعبد الملك الذي توفي سنة 86 ، وأبناء عبد الملك : الوليد قاتل الإمام زين