الشيخ علي الكوراني العاملي

53

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

ألف نبي ، أنا أكرمهم على الله ، ولا فخر ، وخلق الله عز وجل مائة ألف وصي وأربعة وعشرين ألف وصي ، فعلي أكرمهم على الله وأفضلهم ) . ( الخصال / 641 ، وأمالي الصدوق / 307 ) . وقال « عليه السلام » في تفسير قوله تعالى : فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا : ( هو لا إله إلا الله محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين ولي الله . إلى هاهنا التوحيد ) . ( القمي : 2 / 155 ) . وقال صاحب الميزان « رحمه الله » : 16 / 186 : ( ورويَ هذا المعنى في بصائر الدرجات عن أبي عبد الله « عليه السلام » ، ورواه في التوحيد عن عبد الرحمن مولى أبي جعفر عنه « عليه السلام » . ومعنى كون الفطرة هي الشهادات الثلاث أن الإنسان مفطور على الاعتراف بالله لا شريك له بما يجد من الحاجة إلى الأسباب المحتاجة إلى ما وراءها وهو التوحيد ، وبما يجد من النقص المحوج إلى دين يدين به ليكمله وهو النبوة ، وبما يجد من الحاجة إلى الدخول في ولاية الله بتنظيم العمل بالدين وهو الولاية والفاتح لها في الإسلام هو علي « عليه السلام » . وليس معناه أن كل إنسان حتى الإنسان الأوَّلي يدين بفطرته بخصوص الشهادات الثلاث ) . انتهى . أقول : مضافاً إلى ما ذكره « رحمه الله » من أن الإمامة الربانية نظمٌ لأمر الدين ، فإنها طريق التصديق العملي بالنبوة والتوحيد ، بل هي من صلب التوحيد لأن التوحيد الصحيح لا يتحقق مع نصب أئمة مقابل من جعلهم الله أئمة وفرض طاعتهم ! ويدل عليه ما رواه عنه أبو حمزة الثمالي في تفسيره / 237 ، في قوله تعالى : فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُوراً ، أنه يقصد الكفر العملي المنافي للتوحيد ، قال « عليه السلام » : ( يعني بولاية علي « عليه السلام » يوم أقامه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ) . 4 - تأصيله الفقه والحديث الإسلامي : قال « عليه السلام » : ( قرأت في كتاب لعلي « عليه السلام » أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : إنه سيكذب عليَّ كاذب كما كُذب على من كان قبلي ، فما جاءكم عني من حديث وافق كتاب الله فهو حديثي ، وما خالف كتاب الله فليس