الشيخ علي الكوراني العاملي

54

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

من حديثي ) ( قرب الإسناد / 92 ) . وقال « عليه السلام » : ( كل شئ خالف كتاب الله عز وجل رُدَّ إلى كتاب الله عز وجل والسنة . . . كل من تعدى السنة رُدَّ إلى السنة ) . ( الكافي : 6 / 58 و : 1 / 71 ) . وفي الحدائق الناضرة في فقه العترة الطاهرة : 1 / 93 ، عن زرارة بن أعين قال : ( سألت الباقر « عليه السلام » فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيهما أخذ ؟ فقال : يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر . فقلت يا سيدي إنهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم ؟ فقال « عليه السلام » : خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك . فقلت إنهما معاً عدلان مرضيان موثقان ؟ فقال : أنظر ما وافق منهما العامة فاتركه ، وخذ ما خالفه فإن الحق فيما خالفهم . فقلت : ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين ، فكيف أصنع ؟ فقال : إذن فخذ ما فيها الحائطة لدينك واترك الآخر . فقلت : إنهما معاً موافقان للاحتياط أو مخالفان له ، فكيف أصنع ؟ فقال إذن تتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر ) . 5 - واجه الإمام « عليه السلام » استعمال القياس في الدين ، ففي مناقب أبي حنيفة / 208 ، عن عبد الله بن المبارك أن أبا حنيفة لقي الإمام الباقر « عليه السلام » في المدينة فقال له : أنت الذي خالفت أحاديث جدي « عليه السلام » بالقياس ؟ ! فقال : معاذ الله عن ذلك ، أجلس فإن لك حرمة كحرمة جدك « عليه السلام » على أصحابه ، فجلس ثم جثى أبو حنيفة بين يديه . . . ) . ورويت هذه القصة لأبي حنيفة مع الإمام الصادق « عليه السلام » . 6 - قاعدة لا ضرر ولا ضرار في الإسلام : قال الباقر « عليه السلام » : ( إن سمرة بن جندب كان له عذق وكان طريقه إليه في جوف منزل رجل من الأنصار ، فكان يجئ ويدخل إلى عذقه بغير إذن من الأنصاري فقال الأنصاري : يا سمرة ، لا تزال تفجأنا على حال لا نحب أن تفجأنا عليه ، فإذا دخلت فاستأذن . فقال : لا أستأذن في طريق هو طريقي إلى عذقي . قال : فشكاه الأنصاري إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأرسل إليه رسول