الشيخ علي الكوراني العاملي

50

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

واستفادوا من فقهه وحججه البينات ، في التوحيد والفقه والكلام ، وغيرها . وفي مناقب ابن شهرآشوب : يقال لم يظهر على أحد من ولد الحسن والحسين « صلى الله عليه وآله » من العلوم ما ظهر منه من التفسير والكلام والفتيا والأحكام والحلال والحرام ) . انتهى . 9 - نماذج من علم الإمام « عليه السلام » في المجالات المتقدمة 1 - في علم التوحيد : قال « عليه السلام » لجابر بن يزيد الجعفي : ( يا جابر ما أعظم فرية أهل الشام على الله عز وجل ! يزعمون أن الله تبارك وتعالى حيث صعد إلى السماء وضع قدمه على صخرة بيت المقدس ! ولقد وضع عبد من عباد الله قدمه على حجرٍ فأمرنا الله تبارك وتعالى أن نتخذه مصلى . يا جابر ، إن الله تبارك وتعالى لا نظير له ولا شبيه ، تعالى عن صفة الواصفين وجل عن أوهام المتوهمين واحتجب عن أعين الناظرين ، لا يزول مع الزائلين ولا يأفل مع الآفلين . لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) . ( توحيد الصدوق / 179 ) . ويقصد « عليه السلام » بأهل الشام السلطة الأموية وعلماءها الذين ينشرون عقيدة كعب الأحبار في التشبيه والتجسيم ! وقال « عليه السلام » : ( من عبد المعنى دون الاسم فإنه يخبر عن غائب ، ومن عبد الاسم دون المعنى فإنه يعبد المسمى ، ومن عبد الاسم والمعنى فإنه يعبد إلاهين ، ومن عبد المعنى بتقريب الاسم إلى حقيقة المعرفة ، فهو موحد ) . وقال « عليه السلام » : ( أذكروا من عظمة الله ما شئتم ، ولا تذكرون منه شيئاً إلا وهو أعظم منه ! واذكروا من النار ما شئتم ولا تذكرون منها شيئاً إلا وهي أشد منه ! واذكروا من الجنة ما شئتم ولا تذكرون منها شيئاً إلا وهي أفضل منه ) ! وسأله داود بن القاسم الجعفري : جعلت فداك ما الصمد ؟ قال : ( السيد المصمود إليه في القليل والكثير ) . ( توحيد الصدوق / 179 ) .