الشيخ علي الكوراني العاملي

51

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

وفي توحيد الصدوق / 92 : أنه قدم على الإمام الباقر « عليه السلام » وفد من فلسطين يسألونه عن مسائل فأجابهم ، ثم سألوه عن الصمد ، فقال : تفسير الصمد فيه خمسة أحرف ، فالألف دليل على إنيته ، وهو قوله : شهد الله أنه لا إله إلا هو ، وذلك تنبيه وإشارة إلى الغائب عن درك الحواس ، واللام دليل على إلهيته بأنه هو الله ، والألف واللام مدغمان لا يظهران على اللسان ولا يقعان في السمع ، ويظهران في الكتابة دليلان على أن إلهيته خافية لا تدرك بالحواس ولا تقع في لسان واصف ولا أذن سامع ، لأن تفسير الإله هو الذي أله الخلق عن درك مائيته وكيفيته بحس أو بوهم ، لا بل هو مبدع الأوهام وخالق الحواس . . . الخ . ) . 2 - في مقام النبوة : اهتم الإمام « عليه السلام » بمواجهة التحريف الأموي لسيرة النبي « صلى الله عليه وآله » والتنقيص من مقامه ، فحدَّث تلاميذه والمسلمين بسيرته ومعجزاته ومقامه وصفته وشمائله « صلى الله عليه وآله » ، وقد رسمت أحاديثه وأحاديث ولده الصادق « صلى الله عليه وآله » أهم معالم السيرة النبوية . ففي مسند أحمد : 1 / 101 : ( عن محمد بن علي رضي الله عنه عن أبيه قال : كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » ضخم الرأس ، عظيم العينين ، هدب الأشفار قال حسن الشفار مشرب العينين بحمرة ، كث اللحية ، أزهر اللون ، شثن الكفين والقدمين ، إذا مشى كأنما يمشي في صعد ( وفي رواية تكفَّأ ) وإذا التفت التفت جميعاً ) . وروى عنه عبد الرزاق في المصنف : 2 / 217 قول النبي « صلى الله عليه وآله » : ( من الجفاء أن أذكر عند الرجل فلا يصلي عليَّ ) . وروى عنه الحاكم : 3 / 2 ، أن النبي « صلى الله عليه وآله » أمضى في مكة بعد البعثة ، ثلاث عشرة سنة وروت مصادرهم عنه عن جابر وصف حج النبي « صلى الله عليه وآله » ، قال النووي في المجموع : 7 / 216 : ( وهو حديث عظيم الفوائد فيه مناسك ومعظمها ذكر فيه كل ما فعله ( ص ) من حين خروجه إلى فراغه ، رواه مسلم وأبو داود وغيرهما بطوله ولم يروه البخاري بطوله ) . والطيالسي / 232 ، والمغني : 3 / 237 .