الشيخ علي الكوراني العاملي

467

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

يفتي بوجوب الثورة على المنصور ويسميه اللص المتغلب على الخلافة ( وكان يقول في المنصور وأشياعه : لو أرادوا بناء مسجد وأرادوني على عد آجرِّه لما فعلت ) . ( تفسير الكشاف : 1 / 309 ، وتفسير أبي حيان : 1 / 549 ) . وعندما خضع أبو حنيفة للمنصور أراد ان يذله أقسم أن يشغله في عدِّ الآجر في بناء بغداد والنظارة على العمال ! قال الطبري : 6 / 238 : ( عن سليمان بن مجالد أن المنصور أراد أبا حنيفة النعمان بن ثابت على القضاء فامتنع من ذلك ، فحلف المنصور أن يتولى له وحلف أبو حنيفة ألا يفعل ، فولاه القيام ببناء المدينة وضرب اللبن وعده ، وأخْذ الرجال بالعمل ! قال : وإنما فعل المنصور ذلك ليخرج من يمينه ! قال : وكان أبو حنيفة المتولي لذلك حتى فرغ من استتمام بناء حائط المدينة مما يلي الخندق وكان استتمامه في سنة 149 . فحلف ألا يقلع عنه حتى يعمل ، فأخبر بذلك أبو حنيفة فدعا بقصبة فعدَّ اللبن على رجل قد لبَّنَه ، وكان أبو حنيفة أول من عدَّ اللبن بالقصب ، فأخرج أبا جعفر عن يمينه ! واعتل فمات ببغداد ) . انتهى . وقد خلط الرواة بين قسم أبي حنيفة والمنصور ، وعندما استكمل المنصور الجبار غرضه من أبي حنيفة , جاء وقت الانتقام منه فحبسه وقتله ! فقد اخذ منه البيعة فاخضعه , وكلفه بمهمات نص هو منها غبي تهيئة مسائل صعبة للإمام الصادق « عليه السلام » ليحرجه , غم اذله في العمل في عد الآجر عنده ثم رأى أنه لا يحتاج إليه في مذهبه لأن فقهه عند تلاميذه ! فلم يبق الا قتله , لأن حقد المنصور الحاقد لا ينسيه حقده الشديد ضده قبل ثلاث سنوات , عندما أفتى بالثورة عليه مع إبراهيم الحسني ) كان أبو حنيفة يجهر في امر إبراهيم جهرا شديدا , ويفتي الناس بالخروج معه . . كتب أبو حنيفة إلى إبراهيم يشير عليه أن يقصد الكوفة ليعينه الزيدية وقال له : إئتها سراً فإن من هاهنا من شيعتكم يُبَيِّتُونَ