الشيخ علي الكوراني العاملي
451
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
علي « عليه السلام » واستحقاقه الخلافة دونه ، وهو باطل أيضاً . 10 - استدل على وراثة العباس للنبي « صلى الله عليه وآله » بأنه عند وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن غير العباس من بني عبد المطلب ، فانحصرت وراثته به دون ابنة النبي « صلى الله عليه وآله » وعلي « عليه السلام » . وخالف بذلك أتباع الخلافة القرشية الذين قالوا إن النبي « صلى الله عليه وآله » لا يورث ! ولذا قال الذهبي في سيره : 9 / 92 : ( وبكل حال ، لو كان نبينا ( ص ) ممن يورث ، لما ورثه أحد بعد بنته وزوجاته ، إلا العباس ) . أما مذهبنا فإن النبي « صلى الله عليه وآله » يورث وراثة شخصية كغيره ، واستثناؤه من قانون التوريث كذبة قرشية ليصادروا أمواله ، ويمنعوا آله من الإحتجاج على وراثته السياسية بوراثته المالية . أما خلافته « صلى الله عليه وآله » فتحتاج إلى نص ، والنص لا يصدر من النبي « صلى الله عليه وآله » إلا بأمر الله تعالى ، وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى . 11 - وزاد أبو مسلم الخراساني على المنصور بأن جعل آية التطهير للعباس دون العترة ، إلا أن يكونوا ملحقين به إلحاقاً ! ثم استدل أبو مسلم بأمور مكذوبة في فضائل العباس ، ولو صحت لما قامت دليلاً قال : ( لم يسمع بمثل العباس ! وكيف لا تخضع له الأمم لواجب حق الحرمة ! أبو رسول الله بعد أبيه ، وإحدى يديه وجلدة بين عينيه ، أمينه يوم العقبة وناصره بمكة ، ورسوله إلى أهلها ، وحاميه يوم حنين عند ملتقى الفئتين ، لا يخالف ( النبي ) له رسماً ولا يعصي له حكماً ، الشافع يوم نيق العقاب إلى رسول الله في الأحزاب ) .