الشيخ علي الكوراني العاملي
437
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
أوطانهم إلى أقصى الشرق والغرب والمواضع النائية في العمران ، وزهد في معرفتهم أكثر الناس ، ورغبوا عن تقريبهم والاختلاط بهم ، مخافة على أنفسهم وذراريهم من جبابرة الزمان ) . ( قال مشافهةً للإمام الصادق : لأقتلنك ولأقتلن أهلك حتى لا أبقي على الأرض منكم قامة سيف ، ولأضربن المدينة حتى لا أترك فيها جداراً قائماً . ويقول الطبري في تاريخه : إن المنصور هذا ترك خزانة رؤوس ميراثاً لولده المهدي كلها من العلويين ، وقد علق بكل رأس ورقة كتب فيها ما يستدل به على صاحبه ومن بينها رؤوس شيوخ وشبان وأطفال ! والمنصور هو الذي كان يضع العلويين في الأسطوانات ويسمرهم في الحيطان كما ذكر اليعقوبي في تاريخه ويتركهم يموتون في المطبق جوعاً وتقتلهم الروائح الكريهة ، حتى لم يكن لهم مكان يخرجون إليه لإزالة الضرورة . وكان يموت أحدهم ويترك حتى يبلى من غير دفن ثم يهدم المطبق على من تبقى منهم أحياء وهم في أغلالهم ) . ( نظرية عدالة الصحابة للمحامي أحمد حسين يعقوب / 136 ) . 19 - وأوصى ابنه المهدي أن يتابع سياسة الإبادة لأبناء علي وفاطمة « صلى الله عليه وآله » روى الطبري : 6 / 343 : ( لما عزم المنصور على الحج دعا ريطة بنت أبي العباس امرأة المهدى ، وكان المهدى بالري قبل شخوص أبي جعفر ، فأوصاها بما أراد وعهد إليها ودفع إليها مفاتيح الخزائن ، وتقدم إليها وأحلفها ووكد الأيْمان أن لا تفتح بعض تلك الخزائن ، ولا تطلع عليها أحداً الا المهدي ولا هي إلا أن يصح عندها موته فإذا صح ذلك اجتمعت هي والمهدى وليس معهما ثالث حتى يفتحا الخزانة ! فلما قدم المهدي من الري إلى مدينة السلام دفعت إليه المفاتيح وأخبرته عن المنصور أنه تقدم إليها فيه ألا يفتحه ولا يطلع عليه أحداً حتى يصح عندها