الشيخ علي الكوراني العاملي
422
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
الباقر « عليه السلام » لعمه : ( ما منع جباركم أن يأتيني ) ؟ ! وروى وزيره الربيع أنه بينما كان الإمام الصادق « عليه السلام » جالساً معه : ( وقع على المنصور ذباب فذبه عنه ، ثم وقع عليه فذبه عنه ، ثم وقع عليه فذبه عنه ، فقال : يا أبا عبد الله لأي شئ خلق الله تعالى الذباب ؟ ! قال « عليه السلام » : ليُذل به الجبارين ) . ( علل الشرائع : 2 / 496 ) . ومعنى الجبار ( الديكتاتور ) الذي يظلم الناس ويجبرهم بالقوة ليتسلط عليهم ! ويكون صاحب بطش شديد : وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ . وصاحب عناد : وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ . والتجبر ينشأ من التكبر : كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ . وقد أخبر النبي « صلى الله عليه وآله » بأنه سيكون في أمته حكام جبابرة حتى يبعث الله المهدي من عترته « عليهم السلام » فيُنهيهم ! وروى السنيون : ( سيكون من بعدي خلفاء ومن بعد الخلفاء أمراء ومن بعد الأمراء ملوك ومن بعد الملوك جبابرة ، ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً ) . ( مجمع الزوائد : 5 / 190 ) . وسمى النبي « صلى الله عليه وآله » بعضهم بالوصف فقال : ( ليرعفنَّ على منبري جبار من جبابرة بنى أمية فيسيل رعافه ) . ( مجمع الزوائد : 5 / 240 ) . وسمى بعضهم بالاسم : ( قال رسول الله ( ص ) : سيكون رجل اسمه الوليد يسد به ركنٌ من أركان جهنم ) . ( كتاب الفتن لنعيم بن حماد / 74 ) . وذكر في النهاية : 6 / 271 ، والسيرة الحلبية : 1 / 265 ، أن الناس كانوا يلهجون بذلك وأن ابن المسيب امتنع عن بيعته الوليد لذلك . وروى الإمام الصادق « عليه السلام » عن جده « صلى الله عليه وآله » أن سبعة جبابرة هم أركان جهنم ، وأن أحدهم من ولد العباس يقال له الدوانيقي ! ويظهر أن هذا الحديث كان يؤرق المنصور ويثير غيظه وعناده ! فقد أحضر الأعمش « رحمه الله » وسأله فيما سأله عن هذا الحديث ليبرر له خطته في إبادة العلويين ! ففي البحار : 47 / 309 ، ( عن كتاب الاستدراك بإسناده إلى