الشيخ علي الكوراني العاملي
423
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
الأعمش « رحمه الله » ، أن المنصور حيث طلبه فتطهر وتكفن وتحنط ، قال له : حدثني بحديث سمعته أنا وأنت من جعفر بن محمد في بني حِمَّان ( محلة في الكوفة ) قال : قلت له : أي الأحاديث ؟ قال : حديث أركان جهنم ، قال قلت : أو تعفيني ؟ قال : ليس إلى ذلك سبيل ! قال : قلت : حدثنا جعفر بن محمد عن آبائه « عليهم السلام » أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : لجهنم سبعة أبواب وهي الأركان ، لسبعة فراعنة ثم ذكر الأعمش : نمرود بن كنعان فرعون الخليل ، ومصعب بن الوليد فرعون موسى ، وأبا جهل بن هشام . . ثم سكت فقال لي : الفرعون السابع ؟ قلت : رجل من ولد العباس يلي الخلافة يلقب بالدوانيقي اسمه المنصور ! قال : فقال لي : صدقت هكذا حدثنا جعفر بن محمد ! قال : فرفع رأسه وإذا على رأسه غلام أمرد ما رأيت أحسن وجهاً منه فقال : إن كنتُ أحد أبواب جهنم فلمَ أستبقِ هذا ؟ ( أي لا أقتله ) ! وكان الغلام علوياً حسينياً فقال له الغلام : سألتك يا أمير المؤمنين بحق آبائي إلا عفوت عني ، فأبي ذلك ، وأمر المرزبان به ، فلما مد يده حرك الفتى شفتيه بكلام لم أعلمه ، فإذا هو كأنه طير قد طار منه ) ! انتهى . ثم ذكر الأعمش أنه لقي الفتى بعد ذلك ، فتعلم منه الدعاء الذي دعا به ! 10 - المنصور يجبر المسلمين على عبادته وعبادة أسرته ! يكفي دليلاً على ذلك المنام الذي اخترعه ونمَّقَه ، وفرضه على المسلمين ! وقد روته ثلاثة مصادر مهمة بسند صحيح عندهم ، كتاريخ بغداد : 1 / 85 ، وتاريخ دمشق : 32 / 301 ، ونهاية ابن كثير : 10 / 129 ، ونصه الكامل : ( عن محمد بن إبراهيم الإمام قال : ( قال المنصور يوماً ونحن جلوس عنده : أتذكرون رؤيا كنت رأيتها ونحن بالشراة ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين ما نذكرها ، فغضب من ذلك وقال : كان ينبغي لكم أن تثبتوها في ألواح الذهب وتعلقوها في أعناق الصبيان ! فقال عيسى بن علي : إن كنا قصرنا في ذلك فنستغفر الله يا أمير المؤمنين ، فليحدثنا أمير المؤمنين بها . قال : نعم : رأيت كأني في المسجد الحرام