الشيخ علي الكوراني العاملي
40
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
أخ الإمام الباقر « عليه السلام » أهانه وقال له : ما فعل أخوك البقرة ؟ ! فأجابه زيد « رحمه الله » : سماه رسول الله باقر العلم وأنت تسميه بقرة ؟ لشدَّ ما اختلفتما إذن ، ولتخالفنّه في الآخرة كما خالفته في الدّنيا فيرد الجنّة وترد النّار ! فقال هشام : خذوا بيد هذا الأحمق المائق ! فأخرجوه . . ومعه نفر يسير حتى طردوه عن حدود الشام ) . ( رواها ابن قتيبة في عيون الأخبار : 1 / 212 ، وآخرون بصيغ متعددة كالطبقات : 5 / 325 ، وتاريخ دمشق : 19 / 468 ، وتاريخ الطبري : 5 / 486 ، وذيل تاريخ الطبري / 130 ، والوافي : 15 / 21 والكامل : 4 / 445 ، وسير الذهبي : 5 / 447 ، والعقد الفريد / 837 ، ومواعظ المقريزي / 1872 ، ومناقب آل أبي طالب : 3 / 328 ، وعمدة الطالب / 194 ، والفرق والمذاهب / 46 ، وسر السلسلة العلوية / 33 ، وشرح النهج : 3 / 285 ، وأنساب الأشراف / 825 ، ووفيات الأعيان : 3 / 317 وسمط النجوم / 848 . وجاء في بعضها : ( أذن له بعد حبس طويل وهشام في عليَّة له فرقى زيد إليها ، وقد أمر هشام خادماً له أنً يتبعه حيث لا يراه زيد ويسمع ما يقول ، فصعد زيد وكان بادناً فوقف في بعض الدرجة ، فسمعه الخادم وهو يقول : ما أحبَّ الحياة إلا من ذَل ، فأخبر الخادم هشاماً بذلك ، فلما قعد زيد بين يدي هشام وحدثه حلف له على شئ فقال هشام : لا أصدقك . فقال زيد : إن الله لا يرفع أحداً عن أن يرضى بالله ، ولم يضع أحداً عن أن يرضى بذلك منه . قال له هشام : إنه بلغني أنك تذكر الخلافة وتتمناها ولست هناك لأنك ابن أمة ! فقال زيد : إن لك جواباً ! قال : تكلم قال : إنه ليس أحد أولى بالله ولا أرفع درجة عنده من نبي ابتعثه وهو إسماعيل بن إبراهيم وهو ابن أمة قد اختاره الله لنبوته وأخرج منه خير البشر . فقال هشام : فما يصنع أخوك البقرة ؟ ! فغضب زيد حتى كاد يخرج من إهابه ، ثم قال : سماه رسول الله « صلى الله عليه وآله » الباقر ، وتسميه أنت البقرة ! لشدَّ ما اختلفتما ، لتخالفنه في الآخرة كما خالفته في الدنيا ، فيرد الجنة وترد النار ) . ويقصد هشام أنك إذا كنت أنت تصلح للخلافة ، فما هو دور أخيك الباقر ؟ وفي طبقات الشعراء لابن المعتز / 262 : ( قال زيد بن علي لرجل سبَّه عند هشام بن