الشيخ علي الكوراني العاملي

403

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

1 - ( بعث المنصور يقطين بن موسى إلى أبي مسلم بعد هزيمة عبد الله بن علي ليحصي ما كان في عسكره ، فقال أبو مسلم : أفَعَلَها ابن سلامة الفاعلة ، لا يكني . . . ( أي وصف أم المنصور صراحة بالزانية بدون كناية ) ! فكتب إليه : إني قد وليتك الشام ومصر فهما أفضل من خراسان ، ومنزلك بالشام أقرب إلى أمير المؤمنين فمتى أحببت لقاءه لقيته ، وأنفذ الكتاب إليه مع يقطين أيضاً ، فلما قرأه قال : أهو يوليني الشام ومصر مكان خراسان وخراسان لي ) ؟ ! ( أنساب الأشراف / 1007 ) . 2 - ( وكتب إليه المنصور : إني أردت مذاكرتك أشياء لم يحتملها الكتاب فأقبل فإن مقامك قِبَلي يسير ، فلم يلتفت إلى الكتاب ، فبعث إليه جرير بن يزيد البجلي وكان صديقاً لأبي مسلم راجحاً عنده فلم يزل يمسح جوانبه ويرفق به . . وأمر عمومته ومن حضر من بني هاشم أن يكتبوا إليه فيعظموا عليه حق الطاعة ويحذروه سوء عواقب الغدر والتبديل والنكث ويسألوه الرجوع . 3 - ( كتب إلى المنصور : من عبد الرحمن بن مسلم إلى عبد الله بن محمد ، أما بعد فإني اتخذت أخاك إماماً ، وكان في قرابته برسول الله ومحله من العلم على ما كان ، ثم استخف بالقرآن وخرقه طعماً في قليل من الدنيا . . . ثم إن الله بحمده ونعمته استنقذني بالتوبة وكره إلي الحوبة ، فإن يعف فقديماً عرف ذلك منه ، وإن يعاقب فبذنوبي وما الله بظلام للعبيد . فكتب إليه المنصور : قد فهمت كتابك وللمدل على أهله بطاعته ونصيحته ونصرته ومحاماته وجميل بلائه مقال . . . فأقبل رحمك الله مبسوط اليد في أمرنا محكماً فيما هويت الحكم فيه ، ولا تشمت الأعداء بك وبنا إن شاء الله . 4 - ( كتب المنصور إلى أبي مسلم : أما بعد فإنه يرين على القلوب ويطبع عليها المعاصي ، فع أيها الطائش ، وأفق أيها الكسران ، وانتبه أيها النائم ، فإنك مغرور