الشيخ علي الكوراني العاملي
402
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
ولي العهد فأعلمه ، وأعطاه الرأس والمال فخرج به فألقاه إليهم ، ونثر الذهب فتشاغلوا بأخذه ) . ( سير الذهبي : 6 / 67 ) . وقال الذهبي عن أبي مسلم : ( فشاور البائس أبا إسحاق المروزي ، فقال له : ما الرأي هذا موسى بن كعب لنا دون خراسان ، وهذه سيوف أبى جعفر من خلفنا وقد أنكرت من كنت أثق به من أمرائي ؟ فقال : أيها الأمير هذا رجل يضغطن عليك أمورا متقدمة ، فلو كنت إذ ذاك هذا رأيك ، وواليت رجلا من آل علي ، كان أقرب . ولو أنك قبلت توليته إياك خراسان والشام والصائفة مدت بك الأيام ، وكنت في فسحة من أمرك ، فوجهت إلى المدينة فاختلست علوياً فنصبته إماماً فاستملتَ أهل خراسان وأهل العراق ، ورميت أبا جعفر بنظيره ، لكنت على طريق تدبير . أتطمع أن تحارب أبا جعفر وأنت بحلوان وعساكره بالمدائن وهو خليفة مجمع عليه ؟ ليس ما ظننت ! لكن بقي لك أن تكتب إلى قوادك وتفعل كذا وكذا . فقال : هذا رأي إن وافقنا عليه قوادنا . قال : فما دعاك إلى خلع أبي جعفر وأنت على غير ثقة من قوادك ؟ أنا أستودعك الله من قتيل ! أرى أن توجه بي إليه حتى أسأله لك الأمان ، فإما صفح ، وإما قتل على عز ، قبل أن ترى المذلة والصغار من عسكرك ، إما قتلوك ، وإما أسلموك . قال : فسفرت بينه وبين المنصور السفراء ، وطلبوا ( وكتبوا ) له أماناً فأتى المدائن ) . ( سير الذهبي : 6 / 67 ) . وقد تضمنت الرسائل المتبادلة والحوارات بين المنصور وأبي مسلم ، حقائق كثيرة تكشف عن معتقدهما ومحتوى شخصيتهما وهدفها الرخيص ، وتكشف عن طغيانهما معاً ! وفي نفس الوقت عن ذلة أبي مسلم تطبيقاً للحديث الشريف : ( من أعان ظالماً سلطه الله عليه ) . ( الخرائج : 3 / 1058 ) . وهذه بعض نصوصهم ، رتبناها ليتضح تسلسل الموضوع :