الشيخ علي الكوراني العاملي
396
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
أمية . . . وظهر السفاح بالكوفة وبويع بالخلافة ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر ) . ( وفيات الأعيان : 3 / 150 ) . وتتابعت انتصارات أبي مسلم في قرى إيران ومدنها ، في معارك صغيرة وكبيرة : وأجاد الإدارة سلماً وحرباً ، ولا يتسع المجال لذكر نشاطه ومعاركه ، فنكتفي منها بالمرحلة الأخيرة من عمله في إيران ، حيث جمع نحو مئة ألف مقاتل ، وأرسل منهم نحو سبعين ألفاً بقيادة قحطبة بن شبيب الطائي ( تاريخ بغداد : 7 / 415 ) أبرز قواده ، وأمره أن يكسح المناطق الباقية من إيران ثم يدخل العراق ، وقد برز معه عدد من القادة العرب : ( فكان أول من عقد له منهم زنباع بن النعمان على سمرقند ، وولى خالد بن إبراهيم على طخارستان ، وولى محمد بن الأشعث الطبسين ، ثم وجه أصحابه إلى سائر تلك البلاد ، وضم إلى قحطبة بن شبيب أبا عون مقاتل بن حكيم العكي ، وخالد بن برمك ، وحارثة بن خزيمة ، وعبد الجبار بن نهيك ، وجهور بن مراد العجلي ، والفضل بن سليمان ، وعبد الله بن النعمان الطائي ، وضم إلى كل واحد من هؤلاء القواد صناديد الجنود وأبطالهم . وأمر قحطبة أن يسير إلى طوس ، فيلقى من قد اجتمع بها من جنود نصر بن سيار والكرماني فيحاربهم حتى يطردهم عنها ، ثم يتقدم قدماً قدماً حتى يرد العراق . فسار قحطبة حتى إذا دنا من طوس هرب أولئك الذين قد كانوا تجمعوا بها فتفرقوا ، وسار قحطبة من طوس إلى جرجان فافتتحها . وسار منها إلى الري فواقع عامل مروان عليها فهزمه ، ثم سار من الري إلى أصبهان حتى وافاها وبها عامر بن ضبارة من قبل يزيد بن عمر ( حاكم العراق ) فهرب منه ، ودخلها قحطبة واستولى عليها . ثم سار حتى أتى نهاوند وبها مالك بن أدهم الباهلي فتحصن أياماً ثم استأمن إلى قحطبة فأمنه فخرج إليه ، وسار قحطبة حتى نزل حلوان فأقام بها . وكتب إلى أبي مسلم يعلمه