الشيخ علي الكوراني العاملي
397
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
خبره وأن مروان بن محمد قد أقبل من الشام حتى وافى الزابين فأقام بها في ثلاثين ألفاً ، وأن يزيد بن عمر بن هبيرة قد استعد بواسط ، فأتاه كتاب أبي مسلم يأمره أن يوجه أبا عون العكي في ثلاثين ألف فارس من أبطال جنوده إلى مروان بن محمد بالزابين فيحاربه ، ويسير هو في بقية الجنود إلى واسط فيحارب يزيد بن عمر ، ليشغله عن توجيه المدد إلى مروان ، ففعل قحطبة ذلك ) . ( الأخبار الطوال / 364 ) . وبعد بيعة السفاح جاء المنصور إلى إيران ليتشاروا مع أبي مسلم في قتل أبي سلمة ! وتقدم ذلك في ترجمة أبي سلمة ، قالوا : ( لما رأى أبو جعفر عظمة أبي مسلم وسفكه للدماء ، رجع من عنده وقال للسفاح : لستَ بخليفة إن أبقيت أبا مسلم ! قال : وكيف ؟ قال : ما يصنع إلا ما يريد ! قال فاسكت واكتمها منه ) . ( سير الذهبي : 6 / 59 وتاريخ اليعقوبي : 2 / 296 ) . وباشر السفاح بتنفيذ رأي أخيه وعمل لقتل أبي مسلم ، فلم ينجح ! قال الذهبي في سيره : 6 / 60 : ( وفي عام ثلاثة وثلاثين خرج على أبي مسلم شريك المهري ببخارى ونقم على أبي مسلم كثرة قتله وقال : ما على هذا اتبعنا آل محمد ! فاتبعه ثلاثون ألفاً . فسار عسكر أبي مسلم فالتقوا فقتل شريك . وفي سنة خمس وثلاثين خرج زياد بن صالح الخزاعي من كبار قواد أبي مسلم عليه ، وعسكر بما وراء النهر ، وكان قد جاءه عهد بولاية خراسان من السفاح وأن يغتال أبا مسلم إن قدر عليه ، فظفر أبو مسلم برسول السفاح فقتله ، ثم تفلل عن زياد جموعه ولحقوا بأبي مسلم ، فلجأ زياد إلى دهقان فقتله غيلة وجاء برأسه إلى أبي مسلم ! وفي سنة ست بعث أبو مسلم إلى السفاح يستأذنه في القدوم فأذن له واستناب على خراسان خالد بن إبراهيم ، فقدم في هيئة عظيمة فاستأذن في الحج فقال : لولا أن أخي حج لوليتك الموسم ! وكان أبو جعفر يقول للسفاح : يا أمير المؤمنين أطعني واقتل أبا مسلم ، فوالله إن في رأسه لغدرة ! فقال : يا أخي قد