الشيخ علي الكوراني العاملي

390

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

المكان دكاً ، فكان بعد ذلك خراباً ) . ( النهاية : 10 / 72 ) . ( فأقام عند إبراهيم ( العباسي ) سنين لا يحسبه من رآه إلا عبداً لإبراهيم ، ثم قدم قوم من الشيعة على إبراهيم العباسي فسألوه أن يبعث معهم رجلاً يدعو الناس إلى هذا الأمر ، فقال لهم إبراهيم : هذا الغلام يخرج معكم ويدعو الناس ، وهو صاحبكم الذي يقوم بهذا الأمر ، فبعثه إبراهيم إلى خراسان فتوجه إليها غير مرة حتى شاع ذكره ، فبلغ ابن هبيرة وهو يومئذ والي العراق أن رجلاً يختلف إلى خراسان يفسد أهلها ، فبعث إلى أصحاب المسالح أن رجلاً من حاله كذا وكذا يمر بكم فتفقَّدوه ، وكتب إلى نصر بن سيار يعلمه حاله ويأمره بالجد في طلبه فتفقد أصحاب المسالح كل من مر بهم وفتشوا الناس ، ومرَّ أبو مسلم على حمار أسود أبتر الذنب ، فلما انتهى إلى المسلحة التي في دسكرة الملك ، حبس صاحب المسلحة الناس وفتشهم وسأل عن أسمائهم ، وأبو مسلم فيهم ، فشغل الرجل الذي كان يسألهم ويفتشهم عن أبي مسلم ، فانسل على حماره ولم يتفقدوه ، ومضى حتى أتى الري ) . ( تاريخ الدولة العباسية / 261 ) . ( وفي هذه السنة ( 129 ) وجه إبراهيم بن محمد أبا مسلم إلى خراسان ، وكتب إلى أصحابه : إني قد أمرته بأمري فاسمعوا منه واقبلوا قوله ، فإني قد أمَّرته على خراسان ، وما غلب عليه بعد ذلك ) . ( تاريخ الطبري : 6 / 48 ) . ( وعندما وصل كتاب إبراهيم إلى أتباعه رفض طاعته كبيرهم سليمان بن كثير الخزاعي ، وضرب أبا مسلم بالدواة فجرحه في وجهه ، فتباكى لهم أبو مسلم وأظهر أنه مؤمن مظلوم ، وتابع إقناعهم حتى قبلوه رئيساً ! ( فأتاهم أبو مسلم فوضع كتاب إبراهيم نصب أعينهم وقال : هذا كتاب إمامكم ومولاكم . قال له سليمان : ( أحسبك والله قد جئت بها دويهية صماء . . . صَلِينا بمكروه هذا الأمر واستشعرنا