الشيخ علي الكوراني العاملي

388

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

تسع عشرة سنة : ( وتوجه أبو مسلم لشأنه وهو ابن تسع عشرة سنة ) . ( تاريخ بغداد : 10 / 205 ) فيكون عمره عندما هلك 28 سنة ! وعن الزمخشري أنه قتل وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة . ( وفيات الأعيان : 3 / 149 ) . وقد : ( وصف المدائني أبا مسلم فقال : كان قصيراً ، أسمر ، جميلاً حلواً ، نقي البشرة ، أحور العين ، عريض الجبهة ، حسن اللحية وافرها ، طويل الشعر ، طويل الظهر ، قصير الساق والفخذ ، خافض الصوت ، فصيحاً بالعربية والفارسية ، حلو المنطق ، راوية للشعر ، عالماً بالأمور . لم يُر ضاحكاً ولا مازحاً إلا في وقته ، ولا يكاد يقطب في شئ من أحواله ، تأتيه الفتوحات العظام فلا يظهر عليه أثر السرور وتنزل به الحوادث الفادحة فلا يرى مكتئباً ، وإذا غضب لم يستفزه الغضب . ولا يأتي النساء في السنة إلا مرة واحدة ويقول الجماع : جنون ويكفي الإنسان أن يجن في السنة مرة ) . ( وفيات الأعيان : 3 / 149 ) . لكن أبرز صفاته أنه عفريت سفاك للدماء : وقد أمره بذلك إمامه إبراهيم العباسي فقال : ( أنظر هذا الحي من مضر فإنهم العدو القريب الدار فاقتل من شككت في أمره ، ومن كان في أمره شبهة ، ومن وقع في نفسك منه شئ ! وإن استطعت أن لا تدع بخراسان لساناً عربياً فافعل ، فأيما غلام بلغ خمسة أشبار تتهمه فاقتله ) . ( الطبري : 6 / 14 ) . ثم قال له إمامه السفاح : ( فتقدم إليه أبو العباس ألا يدع بخراسان عربياً لا يدخل في أمره إلا ضرب عنقه ) . ( الأخبار الطوال / 359 ) . لذا كانت كلمة : ( يا غلام اضرب عنقه ) حاضرة على طرف لسانه ! ( قام رجل إلى أبي مسلم وهو يخطب فقال له : ما هذا السواد الذي أرى عليك ؟ فقال : حدثني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله أن رسول الله دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء وهذه ثياب الهيبة وثياب الدولة ، يا غلام اضرب عنقه ) ! ( تاريخ بغداد : 10 / 205 ) .