الشيخ علي الكوراني العاملي
338
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
عباس بها واتهمها ، وسماه سليطاً ، والسليط الطويل اللسان ، وربما سماه سليطاً لأن أمه كانت سليطة أي صخابة ( لسان العرب : 7 / 320 ) . وبعد موت ابن عباس وسكن ابه علي في الشام اشتكى عليه أخوه سليط أنه نفاه من أبيه مع أنه اعترف به ! ( ادعى بعد موته على علي بن عبد الله أنه أخوه ، وله قصة طويلة ) . ( لسان الميزان : 3 / 436 ) . وخلاصة القصة : أن أم سليط شكت علياً هذا إلى الوليد بن عبد الملك بأنه قتل ولدها سليطاً حتى لا يرث معه : ( ودفنه في البستان الذي ينزله وبنى عليه دكاناً ، فأخذه الوليد بذلك وقال له : أقتلت أخاك ؟ قال : ليس بأخي ، ولكنه عبدي قتلته ! وكان عبد الله بن عباس أوصى إلى ابنه علي أن يورث سليطاً ولا يزوجه وقال : أنا أعلم أنه ليس مني ، ولكني لا أدفعه عن الميراث ) . ( تاريخ اليعقوبي : 2 / 290 ) ! وفي أنساب الأشراف للبلاذري / 915 : ( دعا بعلي بن عبد الله وسأله عن خبر سليط فحلف أنه لا يعلم من خبره شيئاً بعد قيامه للصلاة ، وأنه لم يأمر فيه بأمر ، فسأله إحضار عمر الدنّ فحلف أنه لا يعرف موضعه ، فوجه الوليد إلى الجنينة من سرح فيها الماء فلما انتهى إلى موضع الحفرة التي دفن فيها سليط دخلها فانخسفت ، فأمر الوليد بعلي بن عبد الله فأقيم في الشمس وجَعَل على رأسه الزيت ، وضربه ستين أو أحداً وستين سوطاً ، وألبسه جبة صوف ، وحبسه ليخبره خبر سليط ويدله على الدن وصاحبه ، وكان يخرج في كل يوم فيقام في الشمس وكان عباد بن زياد له صديقاً فجاءه فألقى عليه ثيابه ، وكلم الوليد في أمره . . ) . وفي تاريخ ابن خلدون : 3 / 102 : ( فنبشوا في البستان فوجدوه ، فأمر الوليد بعلي فضرب ليدله على عمر الدن ( المأمور بقتله ) ثم شفع فيه عباد بن زياد ، فأخرج إلى الحميمة ، ولما وليَ سليمان رده إلى دمشق ) . كما رووا كيف قتل أبو السفاح طفله ! ( اشترى محمد بن علي بها جارية فجاءت بابن فأنكر محمد الابن ، فاختصما إلى هشام بن عبد الملك فأمر قاضيه أن يحكم بينهما ، فاستحلفه فحلف أنه ليس بابنه وفرق بينهما ، ثم إن محمد بن علي لما أن بلغ