الشيخ علي الكوراني العاملي
337
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
لتخوفهم منه ومن أولاده . ( أخبار الدولة العباسية / 106 ) . والصحيح أن بني أمية كانوا يعرفون أن زوال ملكهم على يد رايات خراسان ، وأنها تدعو إلى بني العباس ، وقد تقدم سؤال هشام للإمام الباقر « عليه السلام » عن ذلك وجوابه ، ولكن الأمويين وجدوا في سلوك علي بن عبد الله بن عباس مايبرر نفيه ، فقد وصف ابن كثير في النهاية : 10 / 46 ، دخول سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس منتصراً إلى دمشق فقال : ( دخلها بالسيف وأباح القتل فيها ثلاث ساعات ، وجعل جامعها سبعين يوماً إسطبلاً لدوابه وجماله ! ثم نبش قبور بني أمية فلم يجد في قبر معاوية إلا خيطاً أسود مثل الهباء ، ونبش قبر عبد الملك بن مروان فوجد جمجمة وكان يجد في القبر العضو بعد العضو ، إلا هشام بن عبد الملك فإنه وجده صحيحاً لم يَبْلَ منه غير أرنبة أنفه ، فضربه بالسياط وهو ميت وصلبه أياماً ، ثم أحرقه ودق رماده ثم ذره في الريح ! وذلك أن هشاماً كان قد ضرب أخاه محمد بن علي ، حين كان قد اتهم بقتل ولد له صغير ، سبعمائة سوط ، ثم نفاه إلى الحميمة بالبلقاء ) . وفي وفيات الأعيان : 3 / 275 : ( وضُرب علي بالسياط مرتين ، كلتاهما ضربه الوليد بن عبد الملك : إحداهما ، في تزوجه لبابة ابنة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وكانت عند عبد الملك . . . فضربه الوليد وقال : إنما تتزوج بأمهات الخلفاء لتضع منهم . . . وأما ضربه إياه في المرة الثانية . . . رأيت علي بن عبد الله يوماً مضروباً بالسوط يدار به على بعير ووجهه مما يلي ذنب البعير وصائح يصيح عليه : هذا علي بن عبد الله الكذاب ! فأتيته وقلت : ما هذا الذي نسبوك فيه إلى الكذب ؟ قال : بلغهم عني أني أقول إن هذا الأمر سيكون في ولدي ، ووالله ليكونن فيهم ، حتى تملكهم عبيدهم الصغار العيون العراض الوجوه ، الذين كأن وجوههم المِجَانُّ المطرَّقة ) . والمرجح أن سبب ضرب إياه قتله لأخيه سليط ! 4 - علي بن عبد الله بن عباس قتل أخاه ! وابنه محمد قتل طفله ! اتفقوا على أن عبد الله بن عباس : ( كانت له جارية مولدة صفراء ( كالصينيين ) تخدمه ، فواقعها مرة ولم يطلب ولدها ) . ( كامل ابن الأثير : 5 / 256 ) . وقد وضعت ولداً فشك ابن