الشيخ علي الكوراني العاملي
327
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
وهو يريد ما يريد . قال : ثم رفع صوته وقال : اللهم إنك ذاكر اليوم آباءً بأبنائهم وأبناء بآبائهم فاذكرنا عندك بمحمد « صلى الله عليه وآله » . اللهم وحافظ الآباء في الأبناء والأبناء في الآباء إحفظ ذرية محمد نبيك « صلى الله عليه وآله » . قال : فارتج المصلى بالبكاء ) . ونكتفي من قصائد رثائه « رحمه الله » الكثيرة بأبيات من قصيدة غالب بن عثمان الهمداني : وقتيلُ باخَمْرى الذي * نادى فأسمع كل شاهدْ قاد الجنود إلى الجنود * تُزحِّف الأسد الحواردْ فدعا لدين محمد * ودعوا إلى دين ابن صائد فرماهم بلبان أبلق * سابق للخيل سائد بالسيف يفري مصلتاً * هاماتهم بأشد ساعد فأتيح سهم قاصد * لفؤاده بيمين جاحد فهوى صريعاً للجبين * وليس مخلوق بخالد نفسي فداؤك من صريع * غير ممهود الوسائد وفدتك نفسي من غريب * الدار في القوم الأباعد فأولئك الشهداء والصبر * الكرام لدى الشدائد ونجار يثرب والأباطح * حيث معتلج العقائد أقوت منازل ذي طوى * فبطاح مكة فالمشاهد أمست بلاقع من بني * الحسن بن فاطمة الأراشد 5 - تفرَّقَ الحسنيون بعد مقتل إبراهيم في العالم وأقاموا دولاً ! قال القاضي النعمان في شرح الأخبار : 3 / 331 : ( وكان إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، قد شهد مع الحسين بن علي فخ ، فلما كان من الأمر ما كان أخرجه مولى له يقال له : راشد ، مختفياً حتى سار به إلى مصر ، ثم