الشيخ علي الكوراني العاملي
320
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
البصرة ) كتبا إلى أبي جعفر يعلمانه بعد خروجهما من البصرة الخبر في قطعة جراب ولم يقدرا على شئ يكتبان فيه غير ذلك ! فلما وصل الكتاب إليه فرأى قطعة جراب بيد الرسول قال : خلع والله أهل البصرة مع إبراهيم ! ) . ( الطبري : 6 / 255 ) . ( وأقبل إبراهيم ومعه جماعة كثيرة من أفناء الناس أكثر من جماعة عيسى بن موسى ، فالتقوا بباخمرى وهى على ستة عشر فرسخاً من الكوفة ، فاقتتلوا بها قتالاً شديداً وانهزم حميد بن قحطبة ، وكان على مقدمة عيسى بن موسى ، وانهزم الناس معه فعرض لهم عيسى بن موسى يناشدهم الله والطاعة فلا يلوون عليه ومروا منهزمين ، وأقبل حميد بن قحطبة منهزماً فقال له عيسى بن موسى : يا حميد الله الله والطاعة ! فقال : لا طاعة في الهزيمة ، ومر الناس كلهم حتى لم يبق منهم أحد بين يدي عيسى بن موسى ) . ( الطبري : 6 / 260 ) . ( ووصل أوائل المنهزمين من عسكر المنصور إلى الكوفة ، فتهيأ المنصور للهرب وأعدَّ النجائب ليذهب إلى الري ، فيقال إن نوبخت المنجم دخل عليه فقال الظفر لك وسيقتل إبراهيم فلم يقبل منه . . فبات طائر اللب ، فلما كان الصباح أتي برأس إبراهيم ! فتمثل بيت معقر البارقي : فألقت عصاها واستقرَّ بها النوى كما قَرَّ عيناً بالإياب المسافرُ ) . ( تاريخ الذهبي : 9 / 42 ) . وقال الطبري : 6 / 230 : ( لما التقوا هزم عيسى وأصحابه هزيمة قبيحة ، حتى دخل أوائلهم الكوفة ، وأمر أبو جعفر باعداد الإبل والدواب على جميع أبواب الكوفة ليهرب عليها . . حتى جعل يقول : ويلك يا ربيع ! فكيف ولم ينلها أبناؤنا ! فأين إمارة الصبيان ؟ ! ) . يقصد بقوله لحاجبه الربيع ( الشيعي ) : أين قول إمامك جعفر الصادق وأبيه « صلى الله عليه وآله » بأن الحسنيين لا ينالون الخلافة ، وستكون لنا حتى ينالها صبياننا ؟ ! . ( لما اتصل بالمنصور انهزام عسكره وهو بالكوفة اضطرب اضطراباً شديداً