الشيخ علي الكوراني العاملي
321
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
وجعل يقول : فأين قول صادقهم ؟ ! أين لعب الغلمان والصبيان ؟ ! ثم جاءه بعد ذلك خبر الظفر ، وجيئ برأس إبراهيم فوضعه في طشت بين يديه والحسن بن زيد بن الحسن بن علي « عليه السلام » واقف على رأسه عليه السواد فخنقته العبرة والتفت إليه المنصور وقال : أتعرف رأس من هذا ؟ فقال : نعم : فتى كان تحميه من الضيم نفسه * وينجيه من دار الهوان اجتنابها فقال المنصور : صدقت ولكن أراد رأسي فكان رأسه أهون عليَّ . ولوددت أنه فاء إلى طاعتي ) . ( عمدة الطالب / 110 ) . ( سألت أبا صلابة : كيف قتل إبراهيم ؟ قال : إني لأنظر إليه واقفاً على دابة محمد بن يزيد ، ينظر إلى أصحاب عيسى وقد ولوا ومنحوه أكتافهم ونكص عيسى برايته القهقرى وأصحابه يقتلونهم ، وعلى إبراهيم قباء زرد ، فأذاه الحر فحل أزرار القباء فشال الزرد حتى سال على يديه وحسر عن لبته ، فأتته نشابة عاثرة فأصابت لبته ! فرأيته اعتنق فرسه وكر راجعاً وأطافت به الزيدية ) . ( مقاتل الطالبيين / 231 ) . ( فلما أصبح يوم الثلاثاء أمر برأس إبراهيم فنصب بالسوق ، فرأيته منصوباً مخضوباً بالحناء . . فخرجت ومنادي أبي جعفر ينادي : هذا رأس الفاسق ابن الفاسق فرأيت رأس إبراهيم في سفط أحمر في منديل أبيض ، قد غلف بالغالية فنظرت إلى وجه رجل سائل الخدين خفيف العارضين أقنى ، قد أثر السجود بجبهته وأنفه وشخص ابن أبي الكرام برأسه إلى مصر ) . ( مقاتل الطالبيين / 232 ) . سهم عاثر لزيد بن علي « رحمه الله » ، وسهم عاثر لابنه يحيى « رحمه الله » ، وسهم عاثر لإبراهيم ! في عمدة الطالب / 110 : ( وانهزم عسكر عيسى بن موسى ، فيحكى أن إبراهيم نادى : لا يتبعن أحد منهزماً . . ورفع إبراهيم البرقع عن وجهه فجاءه سهم عاثر فوقع على جبهته فقال : الحمد لله ، أردنا أمراً وأراد الله غيره أنزلوني ) .