الشيخ علي الكوراني العاملي

295

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

وتهديدهما بالقتل إن لم يحضرا محمداً ! ففي الخرائج : 2 / 635 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : ( دعاني أبو جعفر الخليفة ومعي عبد الله بن الحسن ، وهو يومئذ نازل بالحيرة قبل أن تبنى بغداد ، يريد قتلنا لا يشك الناس فيه . فلما دخلت عليه دعوت الله بكلام ، وقد قال لابن نهيك وهو القائم على رأسه : إذا ضربت بإحدى يديَّ على الأخرى فلا تناظره حتى تضرب عنقه ! فلما تكلمت بما أريد ، نزع الله من قلب أبي جعفر الخليفة الغيظ . فلما دخلت أجلسني مجلسه وأمر لي بجائزة ) . وفي الغارات : 2 / 850 : عن ابن عبيد : ( رأيت جعفر بن محمد وعبد الله بن الحسن بالغري عند قبر أمير المؤمنين « عليه السلام » فأذن عبد الله وأقام الصلاة وصلى مع جعفر ، وسمعت جعفراً يقول : هذا قبر أمير المؤمنين « عليه السلام » ) . أقول : كان المنصور يعرف جيداً أن الإمام الصادق « عليه السلام » رفض ادعاء الحسنيين مهدية محمد ، لكنه وجدها فرصة لقتل الإمام « عليه السلام » ، كما سيأتي ! وعندما كان المنصور في الحج حبس شخصيات آل الحسن ! ( لما حج أبو جعفر في سنة 140 ، أتاه عبد الله وحسن ابنا حسن . . . قال : أين ابنك ؟ فقال لا أدري ، قال : لتأتيني به . قال : لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عنه ! قال : يا ربيع قم به إلى الحبس . . ) . وقال الذهبي في تاريخه : 9 / 15 : ( فلما طال أمر الأخوين على المنصور أمر رياحاً ( واليه على المدينة ) بأخذ بني حسن وحبسهم ، فأخذ حسناً وإبراهيم ابني حسن بن حسن ، وحسن بن جعفر بن حسن بن حسن ، وسليمان وعبد الله ابني داود بن حسن بن حسن ، وأخاه علياً العابد ، ثم قيدهم وجهر على المنبر بسب محمد بن عبد الله وأخيه فسبح الناس وعظموا ما قال ، فقال رياح : ألصق الله بوجوهكم الهوان ! لأكتبن إلى خليفتكم غشكم وقلة نصحكم ! فقالوا : لا سمع منك يا بن المحدودة ! وبادروه يرمونه بالحصى ، فنزل واقتحم دار مروان وأغلق الباب