الشيخ علي الكوراني العاملي
296
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
فحف بها الناس فرموه وشتموه ، ثم أنهم كفوا ) . ثم نقل الحسنيين من سجن المدينة إلى الهاشميات في العراق : ( لم يزل بنو حسن محبوسين عند رياح حتى حج أبو جعفر سنة 144 فتلقاه رياح بالربذة فرده إلى المدينة ، وأمره بإشخاص بني حسن إليه ) . ( الطبري : 6 / 173 ) . ( ثم إن آل حسن حملوا في أقيادهم إلى العراق ، ولما نظر إليهم جعفر الصادق وهم يخرج بهم من دار مروان جرت دموعه على لحيته ، ثم قال : والله لا تحفظ لله حرمة بعد هؤلاء ، وأخذ معهم أخوهم من أمهم محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان وهو ابن فاطمة بنت الحسين . وقال الواقدي : أنا رأيت عبد الله بن حسن وأهل بيته يخرجون من دار مروان ، وهم في الحديد فيجعلون في المحامل عراة ليس تحتهم وطاء ! وأنا يومئذ قد راهقت الاحتلام . . . وأخذ معهم يومئذ نحو من أربعمائة نفس من جهينة ومزينة وغيرهم ، فأراهم بالربذة ملتفين في الشمس ، وسجنت مع عبد الله بن حسن فوافى المنصور الربذة منصرفاً من الحج فسأل المنصور أن يأذن له في الدخول فامتنع ) . ( تاريخ الذهبي : 9 / 15 ) . ( لما حمل بنو حسن كان محمد وإبراهيم يأتيان معتمين كهيئة الأعراب فيسايران أبا هما ويسائلانه ويستأذناه في الخروج فيقول : لا تعجلا حتى يمكنكما ذلك ، ويقول : إن منعكما أبو جعفر أن تعيشا كريمين ، فلا يمنعكما أن تموتا كريمين ) . ( الطبري : 6 / 175 ) . ( لما قدم بعبد الله بن حسن وأهله مقيدين فأشرف بهم على النجف ، قال لأهله أما ترون في هذه القرية من يمنعنا من هذا الطاغية ؟ قال فلقيه ابنا أخي الحسن وعلي مشتملين على سيفين فقالا له : قد جئناك يا ابن رسول الله فمرنا بالذي تريد قال قد قضيتما ما عليكما ولن تغنيا في هؤلاء شيئا فانصرفا ) . ( تاريخ الطبري : 6 / 178 ) .