الشيخ علي الكوراني العاملي
278
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
ومدحه بشار بن برد وشجعه على المنصور فقال : إذا بلغ الرّأي المشورة فاستعن * برأي نصيحٍ أو نصاحة حازم وآذن من القربى المقدّم نفسه * ولا تشهد الشورى امرءًا غير كاتم وما خير كفّ أمسك الغلّ أختها * وما خير سيف لم يوتّد بقائم وخل الهوينا للضعيف ولا تكن * نؤوماً فإن الحزم ليس بنائم وحارب إذا لم تعط إلا ظلامة * شبا الحرب خير من قبول المظالم ( نهاية الإرب : 3 / 6 / 71 ، وبهجة المجالس : لابن عبد البر / 212 ، والأغاني : 3 / 150 ، ومحاضرات الراغب / 16 ) . 5 - ذكر المؤرخون عدداً آخر من الفقهاء بايعوا مهدي الحسنيين ، قال الذهبي في تاريخه : 9 / 23 : ( فلما قتل وولي المدينة جعفر بن سليمان ، أتوه بابن عجلان فكلمه كلاماً شديداً وقال : خرجت مع الكذاب ! وأمر بقطع يده ، فلم ينطق إلا أنه حرك شفتيه . فقال من حضر من العلماء : أصلح الله الأمير ، إن ابن عجلان فقيه المدينة وعابدها ، وإنما شبه عليه وظن أنه المهدي الذي جاءت فيه الرواية ، ولم يزالوا يرغبون إليه حتى تركه . ولزم عبيد الله بن عمر ضيعة له واعتزل فيها ، وخرج أخواه عبد الله وأبو بكر مع محمد بن عبد الله ولم يقتلا ، عفا عنهما المنصور . واختفى جعفر الصادق وذهب إلى مال له بالفراغ معتزلاً للفتنة « رحمه الله » . . . قال سعد بن عبد الحميد . . . أن مالكاً استفتيَ في الخروج مع محمد وقيل له : إن في أعناقنا بيعة للمنصور ، فقال : إنما بايعتم مكرهين وليس على مكره يمين ! فأسرع الناس إلى محمد ، ولزم مالك بيته ) . والطبري : 6 / 188 وفي الطبري : 6 / 211 : ( أتيَ بابن هرمز إلى عيسى بعدما قتل محمد فقال : أيها الشيخ أمَا وَزَعَك فقهك عن الخروج مع من خرج ! قال : كانت فتنة شملت الناس فشملتنا فيهم ! قال : إذهب راشداً . . . سمعت مالك بن أنس يقول كنت آتي ابن