الشيخ علي الكوراني العاملي
279
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
هرمز فيأمر الجارية فتغلق الباب وترخى الستر ، ثم يذكر أول هذه الأمة ثم يبكى حتى تخضل لحيته . قال : ثم خرج مع محمد فقيل له : والله ما فيك شئ ! قال قد علمت ، ولكن يراني جاهل فيقتدي بي ) . راجع : الطبري : 6 / 226 . وفي الطبري : 6 / 226 : ( وخرج معه أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة . . . وخرج معه عبد الواحد بن أبي عون . . . وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ، وعبد الحميد بن جعفر ، وعبد الله بن عطاء بن يعقوب وبنوه . . . وعبد الله وعطاء ويعقوب وعثمان وعبد العزيز بنو عبد الله بن عطاء . قال أبو جعفر لعيسى بن موسى : من استنصر مع محمد ؟ قال : آل الزبير . قال ومَن ؟ قال : وآل عمر . قال : أما والله لعن غير مودة بهما له ولا محبة له ولا لأهل بيته ) . أقول : ترجع أسباب مبايعة الفقهاء والشخصيات لمهدي الحسنيين ، إلى تنامي وعي الأمة لأمجاد علي والحسن والحسين « عليهم السلام » وأبنائهم الأئمة « عليهم السلام » ، وثقتهم بهم ككل بدون تمييز بينهم وتصورهم أنهم يعملون لتحقيق العدالة واحترام الإنسان ! كما ترجع إلى الموجة التي أحدثتها جهود الإمام الباقر والصادق « صلى الله عليه وآله » ، وثورة زيد « رحمه الله » . والى تفاقم ويلات المسلمين من بني أمية ، وسوء ظنهم بالعباسيين ، وشعورهم بأن سياستهم نفس سياسة بني أمية ! أما الأئمة « عليه السلام » فكانوا يرون أن الحسنيين كالعباسيين إن لم يكونوا أسوأ منهم ! وقد تقدم موقف الإمام الصادق « عليه السلام » وتكذيبه عبد الله بن الحسن في ادعاء المهدية لابنه ، وإخباره المنصور الذي كان يأخذ بركابه بأنه سيقتله وأخاه ! ففي رجال الطوسي : 2 / 473 : ( عن أبي غيلان قال : أتيت الفضيل بن يسار فأخبرته أن محمداً وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن قد خرجا ، فقال لي : ليس أمرهما بشئ قال : فصنعت ذلك مراراً ، كل ذلك يرد علي مثل هذا الرد . قال قلت : رحمك الله قد