الشيخ علي الكوراني العاملي
263
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
قال : فأمر لموسى بن جعفر « عليه السلام » بخمسة آلاف دينار ، فأمر لي موسى « عليه السلام » منها بألفي دينار ، ووصل عامة أصحابه ووصلني فأحسن صلتي ! فحيث ما ذكر ولد محمد بن علي بن الحسين فقولوا : صلى الله عليهم وملائكته وحملة عرشه والكرام الكاتبون ، وخصوا أبا عبد الله « عليه السلام » بأطيب ذلك ، وجزى موسى بن جعفر عني خيراً فأنا والله مولاهم بعد الله ) . وروى بعضه : الطبري : 6 / 188 . وفي مقاتل الطالبيين / 148 : ( إني لواقف بين القبر والمنبر إذ رأيت بني الحسن يخرج بهم من دار مروان مع أبي الأزهر يراد بهم الربذة فأرسل إلي جعفر بن محمد فقال : ما وراءك ؟ قلت : رأيت بني الحسن يخرج بهم في محامل . فقال : أجلس فجلست قال : فدعا غلاماً له ثم دعا ربه كثيراً ثم قال لغلامه : إذهب فإذا حملوا فأت فأخبرني . قال : فأتاه الرسول فقال : قد أقبل بهم . فقام جعفر فوقف وراء ستر شعر ابيض من ورائه فطلع بعبد الله بن الحسن وإبراهيم بن الحسن وجميع أهلهم كل واحد منهم معاد له مسود فلما نظر إليهم جعفر بن محمد هملت عيناه حتى جرت دموعه على لحيته ثم أقبل علي فقال : يا أبا عبد الله ، والله لا تحفظ لله حرمة بعد هذا ، والله ما وفت الأنصار ولا أبناء الأنصار لرسول الله « صلى الله عليه وآله » بما أعطوه من البيعة على العقبة . . . على أن تمنعوا رسول الله وذريته مما تمنعون منه أنفسكم وذراريكم . قال : فوالله ما وفوا له حتى خرج من بين أظهرهم ثم لا أحد يمنع يد لامس ! اللهم فاشدد وطأتك على الأنصار ) . ملاحظات 1 - هذه الرواية الصحيحة تكشف موقف عبد الله بن الحسن المثنى وأولاده وأتباعه ، من إمامة الإمام الصادق وبقية الأئمة الحسينين « عليهم السلام » . فهو يرى أن الإمام الحسن « عليه السلام » أكبر سناً من الإمام الحسين « عليه السلام » فأبناؤه أولى بالإمامة ، وكان الواجب