الشيخ علي الكوراني العاملي
244
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
الموعودة ، فاستشهد بين يديه ثلاثة منهم : القاسم وعبد الله وعمرو . وكان أولاد الإمام الحسن « عليه السلام » بضعة عشر بنتاً وابناً ، وغالب ذريته من ابنيه زيد بن الحسن ، والحسن بن الحسن الذي يسمى الحسن المثنى . ( الذريعة : 2 / 372 ) . 2 - زيد بن الإمام الحسن « عليه السلام » وذريته مدحه علماؤنا مدحاً عاماً فقال المفيد « رحمه الله » في الإرشاد : 2 / 21 : ( كان جليل القدر كريم الطبع ظَلِف النفس ( متورع ومتقشف ) كثير البر ، ومدحه الشعراء وقصده الناس من الآفاق لطلب فضله . . كان يلي صدقات رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . كان مسالماً لبني أمية ومتقلداً من قبلهم الأعمال ، وكان رأيه التقية لأعدائه والتألف لهم والمداراة . . ومات زيد وله تسعون سنة ، فرثاه جماعة من الشعراء وذكروا مآثره ) . ثم ذكر أن سليمان بن عبد الملك عزله عن صدقات النبي « صلى الله عليه وآله » ، ثم أعادها إليه ابن عبد العزيز . وقال في عمدة الطالب / 69 : ( تخلف عن عمه الحسين « عليه السلام » فلم يخرج معه إلى العراق . وبايع بعد قتل عمه الحسين « عليه السلام » عبد الله بن الزبير ، لأن أخته لأمه وأبيه كانت تحت عبد الله بن الزبير . . فلما قتل عبد الله أخذ زيد بيد أخته ورجع إلى المدينة . . عاش مائة سنة ، وقيل خمساً وتسعين ، وقيل تسعين ) . وبعد زيد بن الحسن ، ولَّى الوليد بن عبد الملك ابنه الحسن بن زيد صدقات النبي « صلى الله عليه وآله » فنازعه فيها أبو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية ، فشكى ابن زيد إلى الوليد بن عبد الملك فحبس أبا هاشم وطال حبسه ، فتوسط له الإمام زين العابدين « عليه السلام » وطلب أن يطلقه لأنه مكذوب عليه . ( الوافي للصفدي : 15 / 19 ) . واشتهر زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن « عليه السلام » : ( كان أمير المدينة من قبل المنصور الدوانيقي ، وعمل له على غير المدينة أيضاً ، وكان مظاهراً لبني العباس