الشيخ علي الكوراني العاملي

235

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ . جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ . ونعمة الله محمد « صلى الله عليه وآله » وأهل بيته « عليهم السلام » ، حبهم إيمان يدخل الجنة ، وبغضهم كفر ونفاق يدخل النار ، فأسرَّ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذلك إلى علي وأهل بيته قال : ثم قال أبو عبد الله « عليه السلام » : ما خرج ولا يخرج منا أهل البيت إلى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلماً أو ينعش حقاً إلا اصطلمته البلية ، وكان قيامه زيادة في مكروهنا وشيعتنا ! قال المتوكل بن هارون : ثم أملى على أبو عبد الله « عليه السلام » الأدعية وهي خمسة وسبعون باباً . . . ) . ونحوه كفاية الأثر : 307 . 6 - وروينا بسند صحيح أن يحيى وأباه كانا يعترفان بإمامة الأئمة الاثني عشر « عليهم السلام » ويرويان حديثهم عن النبي « صلى الله عليه وآله » . ففي كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر « عليهم السلام » / 304 : ( عن يحيى بن زيد قال : سألت أبي عن الأئمة فقال : الأئمة إثنا عشر ، أربعة من الماضين وثمانية من الباقين . قلت : فسمهم يا أبه . فقال : أما الماضين فعلي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ، ومن الباقين أخي الباقر وجعفر الصادق ابنه وبعده موسى ابنه وبعده علي ابنه وبعده محمد ابنه وبعده علي ابنه وبعده الحسن ابنه وبعده المهدي . فقلت : يا أبه ألست منهم ؟ قال : لا ولكني من العترة . قلت : فمن أين عرفت أساميهم ؟ قال : عهد معهود عهده إلينا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ) . ويؤيد ذلك ترحم الأئمة « عليهم السلام » على زيد ويحيى ومدحهم لهما رحمهما الله ، ولا بد أن نفسر ما روي لهما من مناقشات أو انتقاد لبعض مواقف الأئمة « عليهم السلام » بأنها جزئية مغفورة أو ناتجة عن شبهة ، أو شكلية لإبعاد أذى السلطة عنهم « عليهم السلام » .