الشيخ علي الكوراني العاملي

236

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

4 - ثورة عبد الله بن معاوية بن عبد الله جعفر 1 - كان عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر الطيار « رحمه الله » شاباً طموحاً ، وكان شاعراً ، وله أبيات مميزة ، كقوله : إنا وإن أحسابنا كرمت * يوماً على الأحساب نتكلُ نبني كما كانت أوائلنا * تبنى ونفعل مثل ما فعلوا ( تاريخ دمشق : 33 / 219 ) . وله : فلست براءٍ عيب ذي الضغن كله * ولا سائلاً عنه إذا كنت اضيا فعينُ الرضا عن كل عيب كليلةٌ * ولكن عين السُّخط تُبدي المساويا ( شرح النهج : 18 / 206 ) . وذكر في تاريخ دمشق : 33 / 212 ، أنه كان صديق الوليد بن يزيد ونديمه ، يؤانسه ويلعب معه الشطرنج ! وفي شرح ديوان الحماسة : 2 / 39 : ( وكان يرمى بالزندقة ، ويستولي عليه من عرف واشتهر أمره فيها . . . وكان عبد الله هذا أقسى خلق الله قلباً ! يغضب على الرجل فيأمر أن يضرب بالسياط وهو يتحدث ، ويتغافل عنه حتى يموت تحت السياط ) ! ونحوه مقاتل الطالبيين / 110 . وذكر فقهاؤنا أنه كذب على الإمام الصادق « عليه السلام » ، فوضع جدولاً في علامات ثبوت الهلال ونسبه إليه ! ( غنية النزوع / 131 ، ومستند الشيعة : 10 / 405 ، وإقبال الأعمال : 1 / 61 ) . واتهموه بأنه أسس فرقة الجناحية الضالة ، ففي المواقف للإيجي : 3 / 672 : ( قال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين : الأرواح تتناسخ ، وكان روح الله في آدم ، ثم في شيت ثم الأنبياء والأئمة ، حتى انتهت إلى علي وأولاده الثلاثة ، ثم إلى عبد الله هذا ) !