الشيخ علي الكوراني العاملي

226

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

وقولا له . يقول لك الأعمش لست أثق لك جعلت فداك بالناس ، ولو أنا وجدنا لك ثلاثمائة رجل أثق بهم لغيَّرنا لك جوانبها ) . ( مقاتل الطالبيين / 99 ) . 4 - لا يتسع المجال لتفصيل حركة زيد « رحمه الله » وأسباب فشلها عسكرياً ، لكن المؤكد أنها نجحت في هز النظام الأموي وإضعاف تماسكه ، كما قال الإمام الصادق « عليه السلام » : ( إن أتاكم آت منا فانظروا على أي شئ تخرجون ، ولا تقولوا خرج زيد ، فإن زيداً كان عالماً وكان صدوقاً ، ولم يدعكم إلى نفسه إنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد « عليهم السلام » ، ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه ، إنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه ، فالخارج منا اليوم إلى أي شئ يدعوكم ، إلى الرضا من آل محمد « صلى الله عليه وآله » فنحن نشهدكم إنا لسنا نرضى به ! وهو يعصينا اليوم وليس معه أحد وهو إذا كانت الرايات والألوية أجدر أن لا يسمع منا ) . ( الكافي : 8 / 264 ) . قال في السيرة الحلبية : 2 / 207 : ( فحاربه يوسف بن عمر الثقفي أمير العراقين من قبل هشام بن عبد الملك ، فانهزم أصحاب زيد عنه بعد أن خذله وانصرف عنه أكثرهم . . . وعند مقاتلته أصابته جراحات وأصابه سهم في جبهته ، وحال الليل بين الفريقين فطلبوا حَجَّاماً من بعض القرى لينزع له النصل ، فاستخرجه فمات من ساعته فدفنوه من ساعته وأخفوا قبره ، وأجروا عليه الماء ، واستكتموا الحجام ذلك ، فلما أصبح الحجام مشى إلى يوسف بن عمر منتصحاً وأخبره ودله على موضع قبره ، فاستخرجه وبعث برأسه إلى هشام ، فكتب إليه هشام أن اصلبه عرياناً ، فصلبه كذلك . . وأقام مصلوباً أربع سنين وقيل خمس سنين فلم تُرَ عورته وقيل إن بطنه الشريف ارتخى على عورته فغطاها . . . وكان عند صلبه وجهوه إلى غير القبلة ، فدارت خشبته التي صلب عليه إلى أن صار وجهه إلى القبلة ) . انتهى . أقول : ذكر المؤرخون والمحدثون ما ظهر من كرامة لزيد « رحمه الله » عندما صلب ، قال