الشيخ علي الكوراني العاملي

227

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

ابن عساكر : 19 / 479 : ( كان زيد بن علي حيث صلب ، يوجه وجهه ناحية الفرات فيصبح وقد دارت خشبته ناحية القبلة مراراً ! وعمدت العنكبوت حتى نسجت على عورته ) . وعمدة الطالب / 258 . ورغم هذه الكرامة أبقى هشام جثمان زيد « رحمه الله » مصلوباً أربع سنين وقيل خمسة ! وقال الصفدي في الوافي : 15 / 22 : ( وقال الموكَّل بخشبته : رأيت النبي ( ص ) في النوم وقد وقف على الخشبة وقال : هكذا تصنعون بولدي من بعدي ! يا بُنَيَّ يا زيد قتلوك قتلهم الله ، صلبوك صلبهم الله ! فخرج هذا في الناس ، فكتب يوسف بن عمر إلى هشام أنَّ عجل أهل العراق قد فتنتهم ، فكتب إليه : أحرقه بالنار ) . وقد نص على أن مدة صلبه أربع سنوات أو خمسة : الذهبي في العبر : 1 / 154 ، والدميري / 860 ، والعصامي : 1 / 349 ، ومسند زيد / 11 . لكن ابن كثير الأموي جعل ذلك قولاً قيل ! قال في النهاية : 9 / 362 : ( ويقال إن زيداً مكث مصلوباً أربع سنين ) ! 5 - روت المصادر حزن المسلمين على زيد « رحمه الله » ورثاءهم له بقصائد كثيرة ، وروت شماتة شاعر الخليفة الأموي حكيم بن عباس الكلبي ، واستجابة دعاء الإمام الصادق « عليه السلام » عليه : ففي دلائل الإمامة لمحمد بن جرير الطبري الشيعي / 253 : ( جاء رجل إلى أبي عبد الله « عليه السلام » فقال : يا ابن رسول الله إن حكيم بن عباس الكلبي ينشد الناس بالكوفة هجاءكم ! فقال : هل علقت منه بشئ ؟ قال : بلى فأنشده : صلبنا لكم زيداً على جذع نخلة * ولم نر مهدياً على الجذع يصلبُ وقستم بعثمانٍ علياً سفاهةً * وعثمان خير من علي وأطيب فرفع أبو عبد الله « عليه السلام » يديه إلى السماء وهما ينتفضان رِعْدَةً فقال : اللهم إن كان كاذباً فسلط عليه كلباً من كلابك ! قال فخرج حكيم من الكوفة فأدلج ، فلقيه الأسد فأكله ! فجاءوا بالبشير لأبي عبد الله « عليه السلام » وهو في مسجد رسول الله « صلى الله عليه وآله »