الشيخ علي الكوراني العاملي
223
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
( العيون : 2 / 225 ) . واشتشهد زيد « رحمه الله » سنة 122 وعمره 42 سنة ( تاريخ دمشق : 19 / 476 ، ومقاتل الطالبيين / 88 ) . 2 - كان زيد « رحمه الله » شاباً إلى جنب أخيه الإمام الباقر « عليه السلام » معروفاً بصفاته المميزة ، وكان الإمام « عليه السلام » يصفه بلسانه المعبر عن أفكاره ، كما روى السيد المرتضى « رحمه الله » : ( وأما زيد فلساني الذي أنطق به ) . ( الناصريات / 64 ) . وتقدم أن زيداً أجاب هشاماً الأحول عندما قال له : ( ما يفعل أخوك البقرة يعني الباقر « عليه السلام » ؟ ! فقال زيد : لَشَدَّ ما خالفت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، سماه رسول الله الباقر وتسميه البقرة ! لتخالفنه في يوم القيامة فيدخل الجنة وتدخل النار ) ! وقد واكب زيد جهاد أخيه الباقر « عليه السلام » وهو يفجر جداول علم النبوة ، ويتحدى الخليفة والنظام الأموي ، ويجرِّئ المسلمين عليه ! كان زيد يشاهد الشعبية الواسعة لأهل البيت « عليهم السلام » في الحجاز والعراق وخراسان فأخذ يفكر في الثورة لإسقاط الحكم الأموي الفاسد وإقامة حكم صالح ، ثم كان يعلن ذلك ، حتى أن الخليفة هشام سأله عن تفكيره بالثورة فلم ينكره ! ( فقال له هشام : يا زيد إن الله لا يجمع النبوة والملك لأحد ! فقال زيد : يا أمير المؤمنين ما هذا ؟ ! قال الله تبارك وتعالى : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) . ( تاريخ دمشق : 19 / 468 ) . وقد رووا كثيراً عن السبب المباشر لثورته « رحمه الله » ، وأقوى الروايات أن هشاماً عندما نَكَبَ واليه على العراق خالد القسري وحبسه وطالبه بملايين ، أراد أن يضرب معه زيداً وشخصيات من بني هاشم : ( بعث إلى مكة فأخذوا زيداً ، وداود بن علي بن عبد الله بن عباس ، ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، لأنهم اتُّهموا أن لخالد القسري عندهم مالاً مودوعاً ) . ( عمدة الطالب / 256 ) فأحضروهم إلى الشام ، ووبخ الخليفة زيداً فأجابه زيد بقوة ، ثم أرسله إلى الكوفة ليواجه به خالد القسري ! قال اليعقوبي : 2 / 325 : ( وأقدم هشام زيد بن علي بن الحسين فقال له : إن