الشيخ علي الكوراني العاملي
214
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
6 - سؤال يبقى بلا جواب : لماذا لا تتلقون دينكم من أئمة العترة « عليهم السلام » ؟ ! من عجائب أعمال سلطة الخلافة واتباعهم من أئمة المذاهب وعلمائهم ، إنهم أبادوا أكثر الثروة العلمية لأهل البيت « عليهم السلام » ورواتهم ، وأخفوا بعضها فهم ينقلون منه ما ينتقونه انتقاءً ، كما رأيت في كتب ابن عقدة « رحمه الله » ! وبقيت من ثروة أهل البيت « عليهم السلام » بقية حفظنا منها الكثير ، وحفظوا القليل بما فيه المحرف والمكذوب ! وعندما تسألهم عن الإمام الباقر أو الصادق أو غيرهم من الأئمة « عليهم السلام » يمدحونهم مدحاً كثيراً ، وينقلون لك مدح أئمتهم وكبار علمائهم لهم ! ويقولون لك إنا نحبهم ونتولاهم ! لكنهم يعجزون عن الجواب عندما تسألهم : ما دام أهل البيت « عليهم السلام » عندكم في هذا المقام العظيم الذي ترويه صحاحكم ، فلماذا لا تخرجون فضائلهم من كتبكم إلى خطابكم للمسلمين ووسائل الإعلام ، ومناهجكم الدراسية في المعاهد الدينية والمدارس ؟ ! وما دام أئمة أهل البيت « عليهم السلام » علماء عظماء عندكم ، وتقولون إن غيرهم ليس أولى بالاتباع منهم ، فلماذا لا تتلقون منهم معالم دينكم وفقهكم ؟ ! فلا جواب عندهم إلا أن يقولوا إن مذهبكم الذي تروونه عنهم لم يثبت عندنا ! فلا هم يروونه ولا يقبلون روايتنا ! ولكنه عذر فهم يروون كثيراً من مذهبهم « عليهم السلام » بأحاديث صحيحة ويتعمدون مخالفته إلى يومنا هذا ! وفي نقاش في شبكة النت للأخ سراج الدين ( 1 / 7 / - 2004 ) كتب له السلفي حسن حسان : ( http : / / namehaj . bounceme . net / ~ hajr / hajrvb / showthread . php ? t = 402743259 ) ( لا دليل يدل على عدم جواز اتباع غير أئمة المذاهب ، ونحن نعمل بقول جعفر بن محمد الصادق . وجعفر بن محمد كان من المجتهدين الكبار ويجوز اتباعه ، ولكن ما يدعي الشيعة من المسائل بأنه قول جعفر بن محمد غير ثابت .