الشيخ علي الكوراني العاملي

215

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

فأجابه سراج الدين : الشيعة يقولون إذا سألنا الحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية ، وقلنا لهم من أين عرفتم أن ما تعملون به قول هؤلاء المجتهدين ؟ لقال كل واحد من هذه الطوائف الأربعة : إن مشايخنا نقلوا عن مشايخهم ، وهكذا إلى المجتهد الذي نعمل برأيه ، فثبت بالنقل المشهور مذهب المجتهد الذي نعمل برأيه ، وهكذا نحن علمنا بالنقل المشهور عن مشايخنا طبقة عن طبقة أن ما نعمل به قول جعفر بن محمد « صلى الله عليه وآله » . فكتب له السلفي : إذا كان هذا فهم من أهل النجاة ، وأقسم أنه لو ثبت له قول عن الإمام جعفر الصادق « عليه السلام » لعمل به . فكتبتُ له : الأخ حسن ، بناء على قسمك بأنك تتبع الإمام جعفر الصادق « عليه السلام » فيما صح عنه ، حتى لو خالف المذاهب الأربعة ، فقد صح عنه عند رواتكم ورواتنا الجهر بالبسملة في الصلاة ، فتوكل على الله والتزم بذلك ، واجهر بصلاتك في مسجد فيه سلفية إن استطعت ! وهذا نموذج من اعتراف فقهاء المذاهب بذلك : في المجموع للنووي : 3 / 342 : ( وفي كتاب الخلافيات للبيهقي عن جعفر بن محمد قال اجتمع آل محمد ( ص ) على الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، ونقل الخطيب عن عكرمة أنه كان لا يصلي خلف من لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم . وقال أبو جعفر محمد بن علي : لا ينبغي الصلاة خلف من لا يجهر ) . فكتب السلفي : ولا يهمك شيخ العاملي سوف أجهر بالبسملة . . . فإن تعارضت عندي أقوال الفقهاء قدمت قول جعفر على أبي حنيفة ومالك وأحمد والشافعي . فكتبتُ له : ألف تحية للأخ البار بيمينه الشيخ حسن حسان ، وأعانك الله على التحمل من المتعصبين في جهرك بأعظم آية من كتاب الله تعالى . وأخبرك يا أخ حسن ، بأن الثابت عندنا من مذهب الإمام الصادق « عليه السلام » فيها هو وجوب الجهر بها في صلاة الصبح والمغرب والعشاء ، واستحباب الجهر بها في صلاتي الظهر والعصر ، هذا على الرجال أما النساء فلا جهر عليهن ، بل يتخيرين في الجهرية إن لم يكن أجنبي . . أخذ الله بيدك