الشيخ علي الكوراني العاملي
192
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
فاروها عنه ) . وفي رجال ابن داود / 29 : ( قال له أبو جعفر « عليه السلام » : أجلس في مسجد الكوفة وأفْتِ الناس ، إني أحبُّ أن يرى في شيعتي مثلك . وكان إذا دخل على أبي عبد الله ثنى له وسادة وصافحه ، وكان إذا قدم المدينة تقوضت إليه الحلق وأخليت له سارية النبي « صلى الله عليه وآله » . مات سنة إحدى وأربعين ومائة ، وترحم عليه أبو عبد الله « عليه السلام » وقال : لقد أوجع قلبي موت أبان ! وكان قد أخبره بموته ) . وفي رجال الطوسي : 1 / 386 ، عن محمد بن مسلم الثقفي « رحمه الله » قال : ما شجر في رأيي شئ قط الا سألت عنه أبا جعفر « عليه السلام » حتى سألته عن ثلاثين ألف حديث ، وسألت أبا عبد الله « عليه السلام » عن ستة عشر ألف حديث ) . وقال السيد الخوئي في كتاب الإجتهاد والتقليد / 15 : ( حتى أن أبان بن تغلب وهو راو واحد حدَّثَ عن أبي عبد الله « عليه السلام » بثلاثين ألف حديث . وتظافر النقل أن أربعة آلاف رجل من المشتهرين بالعلم جمعوا من أجوبة مسائله أربعمائة كتاب عرفت بالأصول الأربعمائة ، كلهم من أهل العراق والحجاز والشام وخراسان . وهذا غير ما دُوِّن عن السجاد والباقر والأئمة بعد الصادق « عليهم السلام » ، فقد جمع أصحابهم فيما تحملوه من أحاديثهم ما يزيد على الأصول الأربعمائة بكثير ، ولم تزل تلكم الأحاديث محتفظاً بها في موسوعات هامة كالأصول الأربعة ) . وفي رجال الطوسي : 2 / 438 ، عن ذريح المحاربي قال : ( عن جابر « رحمه الله » قال : حدثني أبو جعفر بسبعين ألف حديث لم أحدث بها أحداً قط ، ولا أحدث بها أحداً أبداً . قال أبو جعفر « عليه السلام » : يا جابر حديثنا صعب مستصعب ، أمرد ، ذكوار ، وعر ، أجرد لا يحتمله والله إلا نبي مرسل ، أو ملك مقرب ، أو مؤمن ممتحن ، فإذا ورد عليك يا جابر شئ من أمرنا فلان له قلبك فاحمد الله ، وان أنكرته فرده إلينا أهل البيت ، ولا تقل كيف جاء هذا ، وكيف كان وكيف هو ، فإن هذا والله الشرك بالله العظيم .