الشيخ علي الكوراني العاملي
191
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
الفصل السادس كيف تعمدت السلطة وأتباعها تضييع علم العترة « عليهم السلام » ! 1 - أجيالٌ من الرواة والعلماء خَرَّجَها الإمامان الباقر والصادق « صلى الله عليه وآله » لا يمكننا إحصاء تلاميذ الإمامين الباقرين « صلى الله عليه وآله » ، كما أن ترجمة المعروفين منهم تحتاج إلى مجلدات ! ويكفي أن تعرف أن ابن عقدة « رحمه الله » ألَّف كتاباً من عدة مجلدات ، أورد فيه أربعة آلاف عالم وطالب رووا عن الإمام الصادق « عليه السلام » ، وذكر بعد كل واحد منهم ما رواه ! قال العلامة الحلي في ترجمته في خلاصة الأقوال / 322 : ( له كتب ذكرناها في كتابنا الكبير ، منها كتاب أسماء الرجال الذين رووا عن الصادق « عليه السلام » أربعة آلاف رجل ، وأخرج فيه لكل رجل الحديث الذي رواه ، مات بالكوفة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ) . انتهى . وقد روينا قسماً كبيراً من فقهنا وعقائدنا وثقافتنا ، عن الإمامين محمد الباقر وابنه جعفر الصادق « صلى الله عليه وآله » ، حتى عرف مذهبنا بالمذهب الجعفري . واليك حجم ما رواه بعض تلاميذهما « صلى الله عليه وآله » : ففي رجال النجاشي / 12 : ( عن سليم بن أبي حية قال : كنت عند أبي عبد الله « عليه السلام » فلما أردت أن أفارقه ودعته وقلت : أحب أن تزودني ، فقال : أئْتِ أبان بن تغلب ، فإنه قد سمع مني حديثاً كثيراً ، فما روى لك فاروه عني ) . وقال « عليه السلام » لأبان بن عثمان : ( إن أبان بن تغلب روى عني ثلاثين ألف حديث ،